أخبار عاجلة

البرد سلاح قتل: الأسرى الفلسطينيون يواجهون شتاء كارثيا وسط تعذيب ممنهج وتفشٍ للأمراض

نبأ – بينما يمثل الشتاء موسم الخير، تحوله إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي إلى “أداة تعذيب” جسدية ونفسية بحق الأسرى الفلسطينيين، عبر سياسات متعمدة تهدف إلى كسر إرادتهم وسط ظروف لا إنسانية قاسية.

وفي شهادات حية، وصف الأسير المحرر مجد حازم المعاناة قائلا إن السجانين تعمدوا إزالة نوافذ الزنازين لتركها عرضة للرياح القارسة، مما يضطر الأسرى لاستخدام ملابسهم وسجاجيد الصلاة لسد الفتحات. وأضاف أن إدارة السجون تصادر أي أغطية أو “فرشات” إضافية خلال اقتحاماتها المتكررة، في وقت تنخفض فيه درجات الحرارة في السجون الصحراوية إلى ما دون 5 درجات مئوية، مما يحرم الأسرى من النوم نتيجة الارتعاد المستمر من البرد.

من جانبه، كشف المحرر عبد ربه حسن عن واقع صحي مرير، حيث ترفض إدارات السجون تقديم أي سوائل ساخنة للأسرى، مما دفعهم لشرب مياه الاستحمام الساخنة لتعويض حاجة أجسادهم للدفء. وأكد أن هذه الظروف أدت لانتشار واسع لأمراض الإنفلونزا، ولفحات الصدر، والإسهال، وسط إهمال طبي متعمد.

وتشير التقارير الصادرة عن “هيئة شؤون الأسرى” إلى كارثة صحية إضافية تتمثل في عودة تفشي مرض “الجرب – السكابيوس” نتيجة الاكتظاظ الشديد والرطوبة العالية وانعدام النظافة. وأوضح خالد أبو كاملة، مدير مكتب الهيئة في نابلس، أن الاحتلال يمارس جريمة تجويع ممنهجة بحرمان الأسرى من الأغذية التي توفر الطاقة، مع تقديم علاج شكلي للأمراض الجلدية لا يكفي لأسير واحد، وتوزيع ملابس شتوية مستعملة تساهم في نقل العدوى مجددا بدل الحد منها.