نبأ – في خطوة سيادية وتاريخية، صادق مجلس الأمة الجزائري على نص القانون المتعلق بـ “تجريم الاستعمار الفرنسي”، في قرار يمثل انتصارا للإرادة الشعبية وتكريسا لالتزام الدولة الجزائرية بحماية الذاكرة الوطنية من محاولات الطمس أو التزييف، ووضع الدولة الفرنسية أمام مسؤولياتها القانونية والأخلاقية عن عقود من الجرائم بحق الشعب الجزائري.
وشهدت الجلسة العلنية برئاسة عزوز ناصري مصادقة مبدئية مع التحفظ على 13 مادة تقنية تهدف إلى تعزيز “جودة التشريع” وضمان فعاليته القانونية. وتركزت هذه الملاحظات بشكل أساسي على مراجعة أحكام مسألتي “التعويض والاعتذار”، لضمان صياغتها بشكل قانوني مؤسساتي يحفظ حقوق الضحايا وذويهم، ويمنع أي تأويلات قد تضعف الموقف الجزائري في المطالبة بالتعويضات العادلة عن الحقبة الاستعمارية.
وستُعرض المواد المتحفظ عليها على “اللجنة متساوية الأعضاء” بين غرفتي البرلمان، مجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني، وفقا للمادة 145 من الدستور. وتهدف هذه الخطوة إلى ضبط المضمون والصياغة بما يضمن تماسك النص وتكريس فعاليته في مواجهة أي طعون أو ثغرات، مما يجعل منه درعا قانونيا في المحافل الدولية.
وفي تعقيبه على هذا الإنجاز، أكد وزير المجاهدين وذوي الحقوق، عبدالمالك تاشريفت، أن القانون ليس مجرد نص تشريعي، بل هو تعبير عن قناعة الشعب الجزائري بأن “الذاكرة الوطنية لا تقبل المساومة”، وهو ما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية للرئيس الجزائري الساعية لصون كرامة التاريخ الوطني.
هذا القانون سيشكل ضغطا سياسيا وقانونيا على باريس، التي ما زالت تتهرب من الاعتراف الصريح والكامل بجرائمها الاستعمارية في الجزائر.
قناة نبأ الفضائية نبأ