نبأ – رسم المفوض العام لوكالة الأونروا، فيليب لازاريني، صورة قاتمة ومفجعة للواقع الإنساني في قطاع غزة، مؤكدا أن آلة الحرب الإسرائيلية لم تكتفِ بالقتل المباشر، بل تركت الناجين في مواجهة “موت بطيء” يفاقمه شتاء قارس وظروف معيشية لا تصلح للبشر، وسط دمار شبه كلي للبنية التحتية والمساكن.
وأوضح لازاريني أن الغالبية العظمى من سكان القطاع باتوا نازحين قسرا يعيشون في خيام مهترئة أو مبان متصدعة بالكاد تقوى على الصمود، بينما تنهش الرياح العاتية والأمطار الغزيرة أجساد الأطفال والنساء. وزاد المشهد مأساوية بتأكيده أن آلاف الفلسطينيين لا يزالون “مفقودين”، حيث يُعتقد أنهم تحللوا تحت ركام منازلهم التي سويت بالأرض، في ظل تدمير أو تضرر 92% من الوحدات السكنية في القطاع.
وحذر المفوض العام من خطر صامت يتربص بالناجين، متمثلا في كميات هائلة من القنابل الإسرائيلية غير المنفجرة التي تملأ الطرقات والأنقاض، والتي تحتاج إلى جهود دولية جبارة لإزالتها قبل الحديث عن أي حياة كريمة. هذا الواقع يجعل من غزة “حقل موت” مستمر، حتى في المناطق التي توقف فيها القصف مؤقتا.
وشدد لازاريني على أن الوقت قد حان ليتوقف المجتمع الدولي عن دور المتفرج، مطالبا بتركيز الجهود الدولية فورا على إعادة الكرامة لسكان غزة واحترام حقوقهم الإنسانية المسلوبة. واعتبر أن وضع مصالح المحتاجين في قلب الاستجابة الدولية هو السبيل الوحيد لإنقاذ ما تبقى من حياة في القطاع الذي استنزفته عامان من الحرب الوحشية والحصار الخانق.
قناة نبأ الفضائية نبأ