أخبار عاجلة

“ليف غولف” السعودية تضخ أموالا في خزائن عائلة ترامب عبر منتجع نيوجيرسي

نبأ – في خطوة تعكس تسارع وتيرة استغلال الرياضة لشراء الولاءات السياسية وتثبيت النفوذ داخل البيت الأبيض، أعلنت رابطة “LIV Golf” الممولة من صندوق الاستثمارات العامة السعودي، عن تنظيم بطولة جديدة في أغسطس المقبل بمنتجع “بيدمينستر” المملوك لعائلة ترامب في ولاية نيوجيرسي.

وتأتي هذه البطولة كحلقة جديدة في سلسلة “الارتباط المالي” المشبوه بين النظام السعودي وعائلة الرئيس الأميركي خلال فترته الثانية حيث استضافت ملاعب ترامب ما لا يقل عن ست بطولات لهذا الدوري خلال السنوات الأربع الماضية، مما يطرح تساؤلات حادة حول طبيعة هذه الصفقات التي تدر ملايين الدولارات مباشرة في جيوب “منظمة ترامب”.

لا تقتصر عوائد هذه الشراكة على رسوم التنظيم فحسب، بل تمتد لتشمل انتعاشا تجاريا ضخما لمنتجعات ترامب مثل “بيدمينستر” و”ترامب دورال” في ميامي  بفضل تدفق آلاف المشجعين. وفي مواجهة الانتقادات حول تضارب المصالح وشرعية تلقي أموال من حكومة أجنبية مستبدة، اكتفى ترامب بالدفاع عن “نزاهة عائلته”، معتبرا في تصريحات لصحيفة “نيويورك تايمز” أنه لا يوجد مانع أخلاقي يمنع عائلته من مراكمة الثروات عبر هذه القنوات.

هذا التغلغل المالي السعودي في استثمارات ترامب يتزامن مع تحول جذري في العلاقات السياسية فبعد أن كان ولي العهد محمد بن سلمان يوصف بـ “المنبوذ” في عهد جو بايدن إثر جريمة اغتيال جمال خاشقجي في 2018، استطاع العودة إلى المشهد العالمي عبر بوابة صفقات السلاح والرياضة.

وفي تطور يثير قلق الدوائر الأمنية في واشنطن، استغل ترامب تقاربه مع ولي العهد ليعلن عن خطة لبيع طائرات “F-35” المتطورة للمملكة، متجاهلا تحذيرات مسؤولي الأمن القومي من إمكانية وصول التكنولوجيا الأميركية الحساسة إلى الصين. هذا التقارب لخصه ترامب في لقائه الأخير مع ولي العهد حين قال له صراحة: “إنه لشرف كبير أن أكون صديقك”، في تصريح يجسد ذروة “مقايضة” المواقف السياسية والصفقات العسكرية بالمصالح التجارية الضيقة.