أخبار عاجلة

تبديد لثروات الوطن واستنزاف للديون: 46 نائبا أميركيا يطالبون بالتحقيق في “مغامرة” ابن سلمان للاستحواذ على “إلكترونيك آرتس”

نبأ – في صفعة جديدة لسياسة “تبييض السمعة” عبر الصفقات الرياضية والترفيهية، تقدم 46 نائبا ديمقراطيا في الكونغرس الأميركي بطلب رسمي لفتح تحقيق شامل في محاولة صندوق الاستثمارات العامة السعودي الاستحواذ على شركة الألعاب العملاقة “Electronic Arts” (EA).

تأتي هذه التحركات الأميركية لتعري زيف الوعود الاقتصادية لـ “رؤية 2030″، وتسلط الضوء على المقامرة بأموال الشعب السعودي في استثمارات خارجية مشبوهة تفتقر لأي جدوى تنموية حقيقية داخل المملكة.

ووفقاً لما نشره الموقع الرسمي للكونغرس في 22 يناير الجاري، أعرب المشرعون عن مخاوف جدية من تداعيات الصفقة على سوق العمل الأميركي، مؤكدين في رسالتهم على ضرورة حماية الوظائف والقدرة التنافسية لصناعة الألعاب من التغول السعودي. وطالب النواب بمراجعة دقيقة للصفقة التي تشارك فيها شركتا “سيلفر ليك” و”أفينيتي بارتنرز”، محذرين من آثارها السلبية طويلة الأمد.

وتكشف تفاصيل الصفقة المبرمة في ديسمبر 2025 عن خلل بنيوي في إدارة الاقتصاد السعودي؛ فمن أصل 55 مليار دولار وهي قيمة الاستحواذ، يعتمد النظام بشكل مفرط على “التمويل بالدين”، مما يراكم الأعباء المالية على الأجيال القادمة في وقت تعاني فيه الميزانية من عجز متزايد.

ويرى مراقبون أن هذا الاستثمار يجسد حالة “النزيف المالي” حيث تفتقر الرياض للكوادر الوطنية والخبرة التقنية لإدارة شركة بهذا الحجم، مما يعني أن الأموال السعودية ستظل تخدم تشغيل عمالة وخبرات أجنبية، دون أي أثر حقيقي على توطين التكنولوجيا في الداخل.

يأتي هذا الاندفاع نحو صفقات تبييض السمعة في وقت تواجه فيه مشاريع محمد بن سلمان الكبرى تعثرا ملموسا حيث اضطر النظام مؤخراً لتقليص ميزانيات وإعادة جدولة مبادرات ضمن ما يسمى “رؤية 2030” بسبب الفجوة المالية الكبيرة.

وتظهر صفقة “إلكترونيك آرتس” كمحاولة دعائية بائسة لصرف الأنظار عن الإخفاقات الداخلية والأزمات المعيشية التي يواجهها المواطن، عبر شراء شركات عالمية بأسعار باهظة لا تعود بأي نفع على الاقتصاد الإنتاجي المحلي.