نبأ – في تصعيد إعلامي يعكس ذروة الخلاف بين الرياض وأبوظبي، شن الكاتب السعودي أحمد بن عثمان التويجري هجوما على نظام محمد بن زايد، واصفا ممارساته بأنها نابعة من أحقاد تاريخية وشعور بالدونية تجاه المملكة.
وفي مقال نشرته صحيفة “الجزيرة”، قبل أن تعود وتحذفه بضغوط إسرائيلية، اعتبر التويجري أن الإمارات ارتضت لنفسها دور “حصان طروادة الإسرائيلي” في المنطقة للاستقواء بالصهيونية ضد السعودية والدول العربية الكبرى.
وتناول المقال اتهامات خطيرة ضد أبوظبي، مؤكدا تورطها المباشر في “الحرب البربرية” على قطاع غزة عبر واجهة “الهلال الأحمر الإماراتي” الذي استُخدم كغطاء تجسسي لمد الاحتلال بمعلومات عن مواقع المقاومة وصواريخها. كما أشار إلى تقارير استخباراتية تؤكد تهيئة قواعد عسكرية إماراتية في اليمن وإريتريا والصومال لتكون منصات إمداد لوجستي ومعلوماتي لجيش الاحتلال في عدوانه على غزة، واصفا هذا السلوك بأنه خيانة لله ورسوله وللأمة.
واتهم التويجري النظام الإماراتي بممارسة تخريب “قل نظيره” في السودان وليبيا عبر دعم المليشيات الانفصالية ونشر الفوضى والتطهير العرقي. كما حذر من التغلغل الإماراتي في مفاصل الاقتصاد المصري للسيطرة على قرارات القاهرة السيادية، مؤكدا أن تمويل أبوظبي لـ “سد النهضة” الإثيوبي يمثل طعنة استراتيجية لمصر تخدم بالدرجة الأولى أطماع “إسرائيل الكبرى”.
وفي الوقت الذي يهاجم فيه التويجري الارتماء الإماراتي في أحضان الصهيونية، يبرز التناقض في الموقف السعودي حيث تحاول الرياض تصوير نفسها كمدافع عن قضايا الأمة، بينما تنخرط فعليا في “سباق تطبيع” خلف الكواليس مع إدارة واشنطن. وتتخذ السعودية من القضية الفلسطينية “شماعة” لتحسين شروط صفقتها مع الكيان الإسرائيلي، ساعية لتحصيل مكاسب جيوسياسية وأمنية ونووية مقابل الاعتراف بالاحتلال، مما يجعل الخلاف مع أبوظبي صراعا على “قيادة التطبيع” وتصدر المشهد الإقليمي، أكثر منه دفاعا عن ثوابت الأمة التي تُنتهك برعاية الطرفين.
قناة نبأ الفضائية نبأ