نبأ – في ظلّ الفوضى التي تعصف في جنوب اليمن، استغلت الإمارات هذا الوضع لنهب خيرات البلد الذي مزّقته الحرب، حتى بات أرخبيل سقطرى، عرضةً لانتهاكات خطيرة تهدد تنوّعه البيولوجي الفريد. هذه الجزر، المصنّفة على قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ عام 2008، لم تعد مجرد ضحية للحرب، بل أصبحت ساحة مفتوحة لتجاوزات بيئية جسيمة.
وتشير تقارير وشهادات خبراء وناشطين محليين وفق صحيفة إلباييس الأسبانية إلى تورّط جهات إماراتيّة في سرقة وبيع المرجان البحري في سقطرى، إلى جانب إدخال أنواع من الحشرات الدخيلة التي تسببت بأضرار مدمّرة للنظام البيئي الهش في الجزيرة. هذه الممارسات تهدد مئات الأنواع المستوطنة التي لا توجد في أي مكان آخر في العالم، في ظل غياب الرقابة وضعف سلطة الدولة.
وقد أدى الدعم الإماراتي للمجلس الانتقالي الجنوبي، وسيطرته الفعلية على الأرخبيل منذ عام 2020، إلى تسارع الاستثمارات غير المرخّصة والتوسع العمراني داخل المحميات الطبيعية، في مخالفة صريحة لتوصيات اليونسكو واتفاقية التراث العالمي التي صادقت عليها أبوظبي نفسها عام 2001 والتي عمدت إلى تحويل المحميات إلى مشاريع تجارية، تحت غطاء العمل الخيري أو السياحي، لا يمكن تبريره بالتنمية.
الجدير بالذكر أن الدور الإماراتي التخريبي الذي تمارسه في اليمن لا يقتصر على سرقة الثروات الطبيعية بل يمتد ليشمل مصادرة النفط والمعادن الثمينة ونشر الفتن ودعم الاقتتال الداخلي.
قناة نبأ الفضائية نبأ