نبأ – تجددت الاشتباكات في جنوب السودان، ما أدى إلى نزوح أكثر من 180 ألف شخص في ولاية جونقلي شمال جوبا، بحسب تقديرات السلطات. وشهدت المقاطعات الأربع الأكثر تأثرا قتالا عنيفا استخدمت فيه قوات الحكومة والمعارضة براميل متفجرة ضد المدنيين، فيما فر آخرون إلى المستنقعات أو مدينة بور.
أحد النازحين من مقاطعة دوك، وصف الوضع قائلا: “أنا عالق، والمكان الآمن الوحيد هو المستنقعات”. وأضاف أن الاشتباكات الأخيرة أسفرت عن مقتل نحو 300 مقاتل، فيما لا يمكن التحقق من الرقم بشكل مستقل.
يأتي هذا التصعيد بعد انهيار اتفاق تقاسم السلطة بين الرئيس سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار، الذي يُحاكم حاليا بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
وقد شهدت جنوب السودان بعد انفصالها عن السودان عام 2011 حربا طويلة خلفت نحو 400 ألف قتيل، فيما ظل اتفاق 2018 للسلام حبرا على ورق في بنوده المتعلقة بالانتخابات ودمج القوات.
وأشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية – أوتشا إلى أن النهب ومصادرة المساعدات الإنسانية من الطرفين أدى إلى توقف الخدمات الصحية، وتفاقم الجوع بين السكان، الذين يعاني نحو 7.7 مليون منهم من نقص الغذاء. وحذّر مسؤولو منظمات إنسانية من نقص في الإمدادات الطبية، محذرين من وفاة الأطفال.
وفي ظل تزايد حشود القوات واستمرار الهجمات العشوائية، وصف مسؤول أممي الوضع بأنه تصعيد خطير يهدد بأن يمتد العنف إلى مناطق أخرى من البلاد، وسط دعوات من المعارضة لمظاهرات ضد النظام.
قناة نبأ الفضائية نبأ