نبأ – في حلقة جديدة من مسلسل التآمر، خرج وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، بتصريحات تكشف عمق التصدع في جبهة تحالف العدوان على اليمن، رابطا مستقبل العلاقة السعودية الإماراتية بانسحابها الأخيرة الكامل من الأراضي اليمنية، وهي دعوة لا تأتي حرصا على السيادة في اليمن، بل في سياق صراع النفوذ ومحاولات السيطرة على القرار في المناطق اليمنية المحتلة.
وتعكس تصريحات بن فرحان في وارسو، أمس الاثنين، ضيق ذرع الرياض بالتمرد الإماراتي المتزايد عبر ميليشيات المجلس الانتقالي، ومحاولات أبوظبي الاستفراد بالموانئ والجزر الاستراتيجية. فالسعودية التي تقود ما يسمى “مجلس القيادة الرئاسي” باتت تجد في التحركات الإماراتية تهديدا مباشرا لأطماعها في الهيمنة المطلقة على الجغرافيا اليمنية، مما حول الجنوب المحتل إلى ساحة لتصفية الحسابات وتوزيع الأدوار الاستعمارية.
هذا “الطلاق” بين قطبي العدوان، والذي تزامن مع فضائح “السجون السرية” الإماراتية وجرائم الميليشيات الموالية لها، يؤكد صوابية موقف صنعاء التي حذرت منذ اليوم الأول من أن قوى العدوان لا تملك مشروعا لبناء دولة، بل تسعى لتمزيق اليمن وتحويله إلى كانتونات متصارعة تخدم أهدافا إسرائيلية أميركية في المنطقة.
إن زعم السعودية استعدادها لـ “تولي المسؤولية” فور انسحاب الإمارات، ليس إلا محاولة لاستبدال احتلال بآخر، وتكريس سلطة وكلائها الذين لفظهم الشعب اليمني. وفي حين تحاول أبوظبي تجميل سجلها الإجرامي بنفي التقارير الحقوقية حول سجونها، يثبت الواقع الميداني أن المحافظات الجنوبية لن تشهد الاستقرار طالما ظلت رهينة لأطماع الرياض وأبوظبي، وأن الحل الوحيد يكمن في خروج كافة القوى الأجنبية واستعادة القرار الوطني المستقل تحت راية القوى الوطنية الصادقة في صنعاء.
قناة نبأ الفضائية نبأ