أخبار عاجلة

الرياض وأبوظبي تحاولان إظهار صورة الوحدة على خلاف مجريات الميدان

نبأ – رغم تصدّع التحالف بين السعودية والإمارات في اليمن، إلا أنهما لا يزالان يحاولان إظهار صورة الوحدة والتوافق المتبادل في موازاة حرب إعلامية تشتدُّ وتيرتها يومًا بعد يوم.

آخر المساعي السعودية في هذا الشأن، تصريحات وزير الخارجية فيصل بن فرحان الذي قال في مؤتمر صحفي في وارسو في 26 يناير الجاري إن “الرياض حريصة دائماً على إقامة علاقة قوية وإيجابية مع الإمارات”. وفي بيانات الخارجية الإماراتية تكرّر على الدوام، “حرص أبوظبي على أمن السعودية الشقيقة”.

لا شكّ في أن تطوّرات الميدان جنوب اليمن تختلف عن هذه الشعارات، إلا أنها توحي بأن القطيعة التامة لم تحن بعد. لكن المشكلة أن المسألة أعمق بكثير من نزاع بشأن النفوذ والموارد في اليمن، بل منوطة بمشروع كل طرف في المنطقة والدور الإقليمي الذي يحاول رسمه في ضوء التحوّلات التي تشهدها المنطقة، وفي هذا الإطار، أورد تحليل صادر عن مجلة monocle البريطانية في 27 يناير أن التنافس بين الرياض وأبوظبي يمتد ليشمل مناطق أخرى. فكلتا الدولتين تعززان تحالفاتهما خارج الخليج، وتجذبان قوى خارجية إلى ما يبدو بشكل متزايد صراعًا استراتيجيًا أوسع نطاقًا.

ووفق التقرير، فبينما تتبادل الدولتين الضربات الإعلامية والمناورات الدبلوماسية، يسعى كلاهما إلى ترسيخ مكانتهما كحاميين مسؤولين للاستقرار الإقليمي. ويتجلى هذا بوضوح في غزة، حيث تتنافي كل من السعودية والإمارات للمشاركة في مجالس دولية تُعنى بصياغة الحكم وإعادة الإعمار بعد العدوان.

وفي ضوء التوتر السائد في العلاقات بين الطرفين، هل يشتعل الصراع في ساحة جديد؟