نبأ – تواجه السعودية في المرحلة الراهنة ضغوطًا متزايدة على السيولة، نتيجة اتساع فجوة التمويل بين مشاريع ما يسمى برؤية 2030 المتعثرة، وقدرتها الفعلية على التمويل. فقد أدّت كلفة مشاريع محمد بن سلمان، وتباطؤ تدفقات الاستثمار الأجنبي، وتراجع أسعار النفط عن مستوى التوازن المالي، إلى شحّ الموارد المالية وصندوق الاستثمارات العامة، ما دفع السلطات إلى البحث عن مصادر تمويل داخلية.
وفي هذا السياق، أفادت وكالة بلومبيرغ في تقرير صادر في 27 يناير الجاري بأن صندوق الاستثمارات ووزارة الاستثمار عقدا اجتماعًا مع عدد من أغنى العائلات السعودية، طُلب منهم خلاله زيادة استثماراتهم داخل المملكة، والتعاون في تمويل المشاريع، والشراكة مع مستثمرين أجانب، وذلك بالتوازي مع مراجعة أو تقليص بعض المشاريع الضخمة.
ووفق التقرير، فإن اعتماد صندوق الاستثمارات العامة على موارده الذاتية أصبح أكثر عبئًا في ظل غياب مشاركة واسعة من المستثمرين الأجانب، ما دفع السلطات إلى البحث عن شركاء محليين قادرين على توفير سيولة فورية ودعم الاستمرار في المشاريع ذات الأولوية.
يأتي ذلك ليضاف إلى لجوء الرياض إلى أسواق الدين الدولية، وتنامي اعتماد البنوك على الاقتراض الخارجي، والضغط السياسي على المصارف لزيادة الإقراض، إضافة إلى تأجيل أو تقليص مشاريع مثل نيوم في تبوك وتروجينا وغيرها. كما أن استمرار اعتماد الميزانية على النفط، في ظل أسعار دون المستوى المطلوب، يفاقم هشاشة التمويل.
قناة نبأ الفضائية نبأ