مواطنو الطائف ومكة والمدينة يكشفون فجوة الخدمات بين الواقع والخطابات الرسمية

نبأ – “كأننا غائبون عن الرعاية الرسمية”، بهذه الكلمات يختصر أهالي الطائف ومكة المكرمة والمدينة المنورة معاناتهم اليومية، حيث تتراكم المشاكل الخدمية على مدار سنوات دون حل، والوعود الرسمية تتكرر دون أي أثر ملموس على أرض الواقع.

ففي أحياء الطائف، تتجول الخيول والأبقار والكلاب الضالة في الشوارع، مشكلة تهديدًا يوميًا لسكان الأحياء والمارة. يقول الأهالي إن الطرق الداخلية تحولت إلى مناطق محفوفة بالمخاطر، بينما الجهات المعنية تكتفي بالملاحظة دون تدخل فعلي. السكان يطالبون بتحديد أماكن مخصصة لتربية الحيوانات بعيدا عن المناطق السكنية، قبل أن تتحول المعاناة إلى حوادث لا تُحصى.

وفي مكة المكرمة، يختصر الأهالي معاناتهم من السيارات التالفة المتراكمة على الأرصفة والشوارع. هذه المركبات لا تشوه فقط المظهر الحضري، بل تشكل خطرًا على المارة والأطفال. إذ يشير السكان إلى أن حملات الإزالة الرسمية غير كافية، وأن استمرار هذه الظاهرة يفاقم شعورهم بالإهمال ويضع حياتهم اليومية على المحك.

أما في مخطط الياسمين بالمدينة المنورة، والذي بني حديثًا، وسكنه المواطنون منذ خمس سنوات فقط، إلا أنهم يشتكون من الطرق غير المعبدة، الإنارة المفقودة، ونقص شبكات الصرف الصحي، ما يجعل التنقل داخل المخطط محفوفًا بالمخاطر. الأهالي طالبوا بتسريع المشاريع المتعثرة وتحسين الربط المروري بالمخطط لتخفيف الضغط اليومي على السكان. كما لفتوا إلى أن موقع الحي على طريق سريع والدائري الثالث يتطلب تحسين المداخل والمخارج واستكمال الطريق الرابط.
هذه المشكلات ليست حالات منعزلة، بل تعكس استمرار الإهمال في الخدمات البلدية والبنية التحتية، في كل حي، وليس معاناة السكان اليومية إلا دليلًا دامغًا على فجوة حقيقية بين الخطابات الرسمية والواقع على الأرض.