نبأ – شهدت السعودية حدثا هو الأول من نوعه، حيث نظمت السفارة الأميركية في الرياض فعالية لإحياء ما تسمى بـ “ذكرى المحرقة – الهولوكوست” داخل المملكة.
تأتي هذه الفعالية في وقت حساس للغاية، حيث يواصل الكيان الإسرائيلي حرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ويشن اعتداءات على لبنان وسوريا، وسط تهديدات وجودية تطال دول المنطقة كافة.
إقامة هذا الحدث في قلب الجزيرة العربية يمثل استخفافا بمعاناة الملايين من ضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر.
ونشرت السفارة الأميركية في الرياض صورا توثق مشاركة عدد من الشخصيات اليهودية والدبلوماسيين في الفعالية، مرفقة ببيان يزعم أن “التثقيف حول المحرقة ضروري لمكافحة معاداة السامية وتعزيز الحرية الدينية”. كما وصفت السفارة الحدث بأنه “واجب عالمي لحماية الإنسانية”، وهي التوصيفات التي قوبلت بسخرية واسعة بالنظر إلى الصمت الأميركي المطبق والمشاركة المباشرة في ذبح الإنسانية في غزة.
وعلى صعيد ردود الفعل، ضجت منصات التواصل الاجتماعي بتعليقات النشطاء الذين نددوا بما وصفوه بـ “الانحدار” في السياسة الرسمية السعودية. وأشار المتابعون إلى مفارقة صادمة تتمثل في الانفتاح على الرواية الصهيونية من خلال السماح بإقامة فعاليات تخدم الأجندة “الهولوكوستية” التي يوظفها الكيان سياسيا، وقمع التضامن مع فلسطين عبر استمرار السلطات السعودية في منع أي فعاليات شعبية أو تضامنية مع الشعب الفلسطيني على مدار العامين الماضيين.
هذا التوجه يعكس اصطفافا رسميا سعوديا يتناغم مع الإملاءات الأميركية، ويسعى لتهيئة التربة لتطبيع كامل يمر عبر بوابة “التسامح الديني” المزعوم، على حساب دماء وأرض الشعب الفلسطيني.
Marking International Holocaust Remembrance Day, we honor the victims by learning from their stories and standing firmly against prejudice in all its forms. Accurate Holocaust education remains essential to countering antisemitism and advancing religious freedom. As part of… pic.twitter.com/lGlyZJOdwi
— U.S. Embassy Riyadh (@USAinKSA) January 27, 2026
قناة نبأ الفضائية نبأ