نبأ – في استعراض دوري جديد للأرقام، أعلنت ما تسمى هيئة مكافحة الفساد السعودية – نزاهة عن إيقاف 127 موظفا بتهم تتعلق بالرشوة واستغلال النفوذ الوظيفي في خمس وزارات حيوية هي: الداخلية، والدفاع، والتعليم، والبلديات والإسكان، والصحة. وجاء هذا الإعلان بعد تنفيذ أكثر من 1500 جولة تفتيشية وفتح 383 تحقيقا، في محاولة متكررة لتلميع صورة النظام أمام الرأي العام الدولي والمحلي بادعاء مكافحة الفساد.
ورغم الضجيج الإعلامي الذي يرافق هذه التوقيفات تحت شعار “الضرب بيد من حديد” كما عنونت صحيفة عكاظ على سبيل المثال، إلا أن هذه الحملات لا تزال تتجنب الاقتراب من “الدائرة الضيقة” لمركز القرار أو كبار المسؤولين والأمراء المتورطين في صفقات مليارية وعقود مشبوهة. وتتركز معظم القضايا المعلنة على موظفين في المستويات الدنيا والوسطى، مما يحول “نزاهة” من هيئة رقابية مستقلة إلى أداة بيد السلطة لفرض الطاعة داخل الأجهزة الحكومية وتصفية الحسابات الإدارية، بعيدا عن الشفافية الحقيقية التي تتطلب محاسبة من هم في قمة الهرم السلطوي.
هذا الانتقاء في إنفاذ القانون يثير تساؤلات جدية حول جدوى هذه الإجراءات في ظل غياب الرقابة المستقلة على الصناديق السيادية والمشاريع الكبرى مثل “نيوم” وغيرها، حيث تظل ميزانياتها والعمولات المرتبطة بها بعيدة تماما عن “جولات نزاهة” التفتيشية.
قناة نبأ الفضائية نبأ