نبأ – على مدار سنوات، بددت الإمارات ثروات طائلة في القارة الأفريقية عبر صفقات السلاح وتمويل المليشيات المسحة، مطاردة وهم إنشاء إمبراطوريتها الخاصة. فمن السيطرة على موانئ البحر الأحمر إلى وضع اليد على مناجم الذهب وصولا إلى تمويل الميليشيات، حاولت أبوظبي شراء النفوذ بالمال. إلا أن هذه السياسة واجهت مؤخرا مقاومة أفريقية حيث بدأت الدول واحدة تلو الأخرى في غلق الأبواب أمام التدخلات الإماراتية المشبوهة.
وبحسب موقع “ذا كريدل” استغلت أبوظبي تراجع القوى الكبرى لتتغلغل في شرق أفريقيا، محولة موانئ وقواعد في جيبوتي وإريتريا والصومال إلى مراكز لوجستية لدعم حروبها العبثية في اليمن والمنطقة. لكن هذا المخطط بدأ يتهاوى مبكرا إذ استعادت جيبوتي ميناء “دوراليه” بعد كشف فضائح رشاوي إماراتية. وفي الصومال، تدهورت العلاقات بعد توقيع الإمارات اتفاقية مع إقليم “أرض الصومال” الانفصالي، مما دفع الحكومة الفيدرالية لقطع التعاون العسكري، وطرد النفوذ الإماراتي من مناطق كانت تظنها خاضعة لسيطرتها.
هذا التراجع لم يكن بمعزل عن “الانتقام السعودي” فبعد اشتعال صراع النفوذ بين الحليفين في اليمن، تحركت الرياض بقوة لتقويض الحضور الإماراتي في أفريقيا. واليوم، تتبلور ملامح محور عسكري جديد يضم السعودية ومصر والصومال، هدفه الأساسي تهميش الدور الإماراتي في ملفات السودان واليمن والبحر الأحمر. وقد تجلى ذلك في رفض القاهرة بيع حصص استراتيجية من موانئها لأبوظبي، وتسليم جيبوتي إدارة موانئها لمصر برعاية سعودية، في إشارة واضحة إلى سحب البساط من تحت أقدام الإمارات.
وأفاد “ذا كريديل” أنه حتى الحلفاء القدامى بدأوا في الانفضاض من حول أبوظبي إذ وصف الرئيس الإريتري “أسياس أفورقي” الإمارات بأنها العنصر الأساسي لزعزعة الاستقرار في السودان، متجها نحو الرياض التي تعهدت بضخ مليار دولار لإعادة تأهيل ميناء “عصب” الذي كان يوما ما حكرا على الإماراتيين.
قناة نبأ الفضائية نبأ