أخبار عاجلة

رسالة حقوقية إلى الملك سلمان وولي عهده: أوقفوا إعدام الأطفال وأنهوا مسلسل القتل الممنهج في سجونكم

نبأ – وجهت منظمة “غلوبال سيتيزن” رسالة مفتوحة وشديدة اللهجة إلى الملك سلمان وولي عهده محمد بن سلمان، أعربت فيها عن قلق عميق حيال استمرار السلطات السعودية في استخدام عقوبة الإعدام ضد أفراد ارتكبوا مخالفات وهم قاصرون، في تناقض صارخ مع الالتزامات والتعهدات التي أعلنت عنها المملكة سابقا أمام المجتمع الدولي.

وأكدت الرسالة أن الحكم بالإعدام على أفراد لجرائم نُسبت إليهم وهم دون سن الثامنة عشرة يعد انتهاكا فاضحا للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية حقوق الطفل التي تعد السعودية طرفا فيها، معربة عن صدمة المنظمة البالغة من تنفيذ إعدام كل من جلال لباد وعبدالله الدرازي. وحثت الرسالة النظام السعودي على إلغاء أحكام الإعدام الصادرة بحق المعتقلين الآخرين الذين كانوا أطفالاً وقت التهم المنسوبة إليهم، ومن بينهم يوسف المناسف وعلي حسن السبيتي وعلي المبيوق وجواد قريريص وحسن الفرج، مع المطالبة بوقف شامل وفوري لتنفيذ عقوبة الإعدام وإلغائها نهائيا.

وفي سياق كشفها للواقع الدموي خلف أسوار السجون، أكدت “غلوبال سيتيزن” أن عام 2025 شهد إعدام شابين بسبب جرائم مزعومة ارتُكبت وهم قاصرون، ما يفند الادعاءات الرسمية بأن هذه الممارسة قد توقفت، ويثير مخاوف حقيقية على مصير أطفال آخرين يواجهون المقصلة حالياً. وأوضح التقرير أن جميع هؤلاء الضحايا أُدينوا بعد محاكمات جائرة، واجه خلالها العديد منهم تعذيبا وحشيا استُخدم لانتزاع اعترافات قسرية قُدمت كأدلة وحيدة للإدانة، في ظل غياب تام لمعايير العدالة.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه حصيلة الإعدامات الإجمالية في السعودية قفزة مرعبة، حيث تشير البيانات إلى أن عام 2025 حطم الرقم القياسي المسجل في عام 2024 والذي بلغ 345 عملية إعدام، ما يعكس توظيف النظام لعقوبة القتل كأداة أساسية للترهيب السياسي وإحكام القبضة الأمنية، ضاربا عرض الحائط بكل المواثيق الدولية والإنسانية.