نبأ – في محاولة أميركية جديدة لكسر الجمود الدبلوماسي عبر لغة “العروض الإعلامية”، أطلق وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو تصريحات لافتة اليوم السبت، ادعى فيها رغبة واشنطن في التوصل إلى اتفاق مع طهران، واضعا الكرة في ملعب النتائج التي ستسفر عنها الاجتماعات المقبلة.
وفي حديث لوكالة “بلومبرغ” على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، زعم روبيو أن الرئيس دونالد ترامب يفضل إبرام اتفاق مع إيران، رغم اعترافه بأن المهمة صعبة للغاية، في إشارة واضحة إلى فشل سياسة الضغوط القصوى في إخضاع الإرادة الإيرانية.
وذهب روبيو إلى أبعد من ذلك بالقول إن ترامب مستعد للقاء سماحة قائد الثورة والجمهورية الإسلامية السيد علي الخامنئي، إذا أبدى الأخير رغبته في ذلك، وهي محاولة أميركية مكررة لتصوير الأزمة وكأنها مرتبطة بـ”اللقاءات” لا بالسياسات العدوانية وخرق العهود من جانب واشنطن.
ميدانياً، كشفت وكالة “رويترز” عن ترتيبات لعقد جولة ثانية من المفاوضات يوم الثلاثاء المقبل في العاصمة السويسرية جنيف، بوساطة عُمانية مكثفة.
وتأتي هذه الجولة المرتقبة بعد جولة أولى “غير مباشرة” عُقدت في السادس من حزيران/يونيو 2026، حيث تسعى مسقط لتقريب وجهات النظر في ظل تمسك طهران بضرورة رفع العقوبات الظالمة وتقديم ضمانات حقيقية قبل أي خطوة سياسية.
تعكس تصريحات روبيو حالة من الارتباك في الإدارة الأميركية، التي بدأت تدرك أن لغة التهديد بحاملات الطائرات لم تغير من ثوابت طهران شيئا. إن حديث واشنطن عن “صعوبة الاتفاق” وفي الوقت نفسه التلميح بلقاءات رفيعة المستوى، هو محاولة لرمي المسؤولية على الجانب الإيراني، بينما تؤكد التجارب السابقة أن إيران لا تلدغ من جحر مرتين، وأن أي مفاوضات في جنيف أو غيرها لن تنجح إلا إذا تخلت واشنطن عن عقلية “الإملاءات” واعترفت بحقوق الشعب الإيراني كاملة.
قناة نبأ الفضائية نبأ