نبأ – جُملة مُعطيات كشفَت عن صراعٍ مُحتدم على التمويل، وتراجُعٍ عن الأولويات، في السعودية.. فمِن جهة، تحاول الرياض تسويق نفسها كمركز ثقافي، عبر فعاليات مثل “Biennale بينالي الدرعية” للفنّ المُعاصر، والذي يروَّج له باعتباره انفتاحًا على العالَم. ومِن جهةٍ أُخرى، هذا الانفتاح يبقى مشروطًا، إذ تصطدم حرية التعبير بخطوطٍ حمراء، بعدما أُلغيت مشاركات فنية إثر انتقاداتٍ لملفّ حقوق الإنسان. هذا بالضبط ما ورَدَ في تقرير نشرته صحيفة “لوموند” الفرنسية في 14 من فبراير الجاري.
وبينما يُرفع شعار التحديث، تتكشّف، في المقابل، أزمات مالية دفعَت إلى تعليق أو إعادة جدوَلة مشاريع في العُلا وتبوك، ضمن رؤية 2030 المزعومة، وفق التقرير.
التراجع هذا فتح الباب أمام سباق أوروبي، خصوصًا فرنسي، للفوز بحصَصٍ منَ الكعكة الثقافية السعودية. وهكذا، حصلت وكالةAfalula على عقود بمليارات الدولارات لتطوير العُلا، رغم تقليص بعض الخطط المُعلنة سابقًا. كما أبرمCentre Pompidou اتفاقًا لإنشاء متحف للفن المُعاصر هناك، مقابل تمويل سعودي لمشاريع ترميم في باريس.. إلّا أنّ وعودًا أُخرى، بينها صندوق تراث مشترك بأكثر مِن مليار دولار، توارَت عن جدول المُفاوضات، ما يعكس ارتباكًا في ترتيب الأولويات.
وفي المُحصِّلة، تبدو الثقافة أداةً مزدوجة.. وسيلة استقطاب للاستثمارات وتلميع الصورة خارجيًا، وساحة تنافُس سياسي واقتصادي تتهاوَى فيها القيَم الحقيقية.
قناة نبأ الفضائية نبأ