في خطوة تعكس إصرار النظام السعودي على اتباع سياسة القمع الأمني تجاه العمالة الوافدة، أعلنت وزارة الداخلية السعودية عن احتجاز 21029 مقيما خلال أسبوع واحد فقط، بذريعة مخالفة أنظمة الإقامة والعمل وأمن الحدود، وهي الحملة التي يراها مراقبون استمرارا لسياسة التضييق على الفئات الأكثر هشاشة.
وكشف منشور رسمي للداخلية أن الغالبية العظمى من المحتجزين هم من الجنسيتين اليمنية والأثيوبية، حيث وُجهت إليهم تهم فضفاضة تتعلق بـ”مخالفة نظام العمل”. ويأتي استهداف اليمنيين تحديدا في سياق يثير تساؤلات إنسانية كبرى، خاصة مع استمرار تبعات الحرب والحصار التي أرهقت كاهل الشعب اليمني، ليدفع العامل البسيط ثمن هذه السياسات في الداخل السعودي عبر التوقيف والإحالة لجهات مجهولة الإجراءات.
ولم تكتفِ السلطات بالاحتجاز الجماعي، بل لجأت إلى لغة التهديد والوعيد ضد من أسمتهم بـ”المسهلين”، متوعدةً بعقوبات قاسية تصل إلى السجن لمدة 15 عاماً وغرامة مالية باهظة تبلغ مليون ريال سعودي.
يرى متابعون للشأن السعودي أن هذه الحملات المكثفة تُستخدم كأداة لتغطية أزمات سوق العمل وفشل سياسات “التوطين” القسرية، حيث يتم تحميل المقيمين والنازحين من دول الجوار تبعات الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد.
قناة نبأ الفضائية نبأ