نبأ – أصدرت وزارة الخارجية السعودية بيانا دانت فيه قرار سلطات الاحتلال تحويل مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية المحتلة إلى ما يسمى “أملاك دولة”. واعتبرت أن هذه المخططات تهدف لفرض واقع قانوني وإداري جديد يقوض فرص “السلام الموهوم”، مؤكدة في خطابها الإنشائي المعتاد أن لا سيادة للكيان على الأرض الفلسطينية، وأن هذه الإجراءات تشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي.
ورغم النبرة التي تحاول الظهور بمظهر الحريص على الحق الفلسطيني، إلا أن هذا البيان لا يعدو كونه ذرا للرماد في العيون إذ يكتفي النظام السعودي ببيانات الإدانة اللفظية دون اتخاذ أي إجراءات عملية أو ضغوط اقتصادية وسياسية حقيقية توازي حجم الكارثة الجارية في الضفة. فبينما تُسرق مئات الآلاف من الدونمات وتُهجر العائلات الفلسطينية، ترفض الرياض استخدام أوراق قوتها الإقليمية للجم الغطرسة الصهيونية، مفضلة البقاء في مربع “الاستنكار الورقي” الذي لم يعد يثني الاحتلال عن شبر واحد من مخططاته التوسعية.
وما يعزز الشكوك حول جدية هذه الإدانات، هو التناقض الصارخ بين ما تقوله الخارجية السعودية وما تفعله خلف الكواليس. ففي الوقت الذي تصدر فيه هذه البيانات، لا يتوقف وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان عن عقد لقاءات ومباحثات مع وفود يهودية وصهيونية، في خطوات تعكس رغبة النظام في المضي قدما نحو التقارب مع الكيان تحت مظلة “الحوار” واللقاءات الدبلوماسية. هذا الازدواج في المعايير يثبت أن بيانات الإدانة السعودية ليست إلا محاولة لتبييض صورة النظام أمام الشارع العربي، بينما المسار الحقيقي يسير نحو تكريس الهيمنة الصهيو-أميركية في المنطقة وتصفية القضية الفلسطينية.
قناة نبأ الفضائية نبأ