نبأ – أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عن اختتام الجولة الثانية من المحادثات النووية غير المباشرة مع الولايات المتحدة في العاصمة السويسرية جنيف، واصفا الأجواء بأنها كانت “بناءة” وشهدت طرح أفكار جدية ومختلفة من الطرفين.
وكشف عراقجي عن تطور إجرائي هام يتمثل في اتفاق الجانبين على العمل صياغة نسختين من وثيقة الاتفاق المحتمل وتبادلهما لاحقا، مؤكدا التوصل إلى تفاهم مبدئي بشأن المبادئ الرئيسية التي ستحكم أي اتفاق مستقبلي. ورغم هذا التقدم الذي وصفه بـ “بداية الطريق”، حرص الوزير الإيراني على توخي الواقعية بتأكيده أن وجود تفاهم على المبادئ لا يعني حتمية التوصل لاتفاق وشيك، خاصة في ظل وجود مسائل معقدة لا تزال بحاجة إلى عمل تقني وسياسي مكثف.
وفي الوقت الذي يحاول فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ممارسة سياسة الضغوط المعهودة عبر التلويح بـ “عواقب” فشل المفاوضات والحديث عن مشاركته غير المباشرة في كواليس جنيف، جاء الرد الإيراني حازما ومباشرا حيث وضع قائد الثورة الإسلامية، السيد علي الخامنئي، حدا لغطرسة التحركات العسكرية الأميركية في المنطقة، مؤكدا أن لغة التهديد وإرسال حاملات الطائرات لن ترهب الجمهورية الإسلامية أو تثنيها عن تمسكها بحقوقها الوطنية. ووجه رسالة ردع استراتيجية لترامب، محذراً من أن الأخطر من حاملات الطائرات هو السلاح الإيراني القادر على إغراقها، في إشارة واضحة إلى الجاهزية الدفاعية والقدرات الصاروخية التي تجعل من أي مقامرة عسكرية أميركية مغامرة انتحارية، ما يثبت أن طهران تتفاوض من موقع القوة والاقتدار لا تحت وطأة التهديد.
قناة نبأ الفضائية نبأ