نبأ – في السابع عشر من فبراير عام 2011، انطلقت شرارةُ انتفاضة الكرامة الثانية من مدينة العوامية في القطيف، حيث خرج مئاتُ المُتظاهرين، رجالًا ونساءً وأطفالًا وشيوخًا، إلى شارع الثورة.. ليُشَكّلوا امتدادًا لحراكٍ مطلبيٍّ متراكمٍ منذ الانتفاضة الأُولى عام 1979، ليشملَ مدينة الأحساء.
الانتفاضة حملَت معاني الكرامة والمُساواة، وعبّرَت عن رفضٍ عميقٍ لسياسات التمييز الطائفي، والحرمان، والتهميش، التي لطالما اشتكى منها الأهالي لسنوات. وطالبَ المحتجّون بالإفراج عن المُعتقَلين، وإنهاء التمييز، وتوسيع المشاركة السياسية، في إطارٍ حقوقيٍّ سلميٍّ واضح.. إلّا أنّ السُلطات واجهت التحرّكات بالقمع والاعتقالات والإرهاب، فضلًا عن الرصاص الحيّ، ما أوقعَ عددًا منَ الشهداء والجرحى في صفوف المواطنين.
هذا الخطاب وجّهَ مسارَ التحرُكات المطلبية في القطيف، حيث كان حاضرًا بقوّة. وبعد إعدامه على يد النظام السعودي في الثالث مِن يناير 2016، تصاعدَت ردودُ الفعل وبيّنَت تمسُّك الناس بخطابه، باعتباره رمزًا للحقّ والكرامة، بينما شدّدَت السُلطات إجراءاتها الأمنية، ما عكسَ الفجوة بين السُلطة ومكوّنات المنطقة.
وبعد خمسة عشر عامًا، تبدو الأهداف السياسية والحقوقية بعيدة المنال، فيما بقيَت الجذور الاجتماعية للأزمة مِن دون معالجة، في ظلّ تجاهُلٍ رسمي لأيّ حراك مطلبي يُنادي بالحقوق المهدورة، ووسط محاولات حذف محطات تاريخية بارزة. وبهذا، تحوّلت ذكرى الانتفاضة إلى محطةٍ سنوية تُذكّر بأنّ مطالب العدالة والمُواطنة المُتساوية، لا تزالُ مُعَلّقة، مع بُزوغ شعار “ويُثبّت أقدامَكم”.
قناة نبأ الفضائية نبأ