نبأ – وجه الفاتيكان صفعة دبلوماسية قوية لطموحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بإعلانه رسميا عدم المشاركة في “مبادرة مجلس السلام” التي أطلقها البيت الأبيض، مشددا على أن إدارة الأزمات الدولية يجب أن تمر عبر بوابة الأمم المتحدة، وليس عبر هيئات مستحدثة تخضع للإرادة الأميركية المنفردة.
وأكد الكاردينال بيترو بارولين، كبير دبلوماسيي الفاتيكان، أن الكرسي الرسولي لن ينضم إلى المجلس نظرا لطبيعته الخاصة، معبرا عن قلقه من محاولات تهميش الدور الدولي للأمم المتحدة. وأضاف بارولين أن الفاتيكان يصر على ضرورة أن تظل المنظمة الأممية هي المرجعية الأساسية في إدارة النزاعات، في إشارة واضحة لرفض محاولات واشنطن عسكرة الدبلوماسية أو احتكار قرار السلم والحرب تحت مسميات جديدة.
وكان البابا لاوون الرابع عشر قد تلقى دعوة للانضمام للمجلس في كانون الثاني/يناير الماضي، وهو المجلس الذي يرأسه ترامب مباشرة. ورغم أن الخطة بدأت بادعاء الإشراف المؤقت على قطاع غزة بعد وقف إطلاق نار هش في أكتوبر الماضي، إلا أن ترامب سارع لتوسيع صلاحيات المجلس لتشمل التدخل في النزاعات العالمية كافة، مما أثار مخاوف دولية من تحويله إلى أداة لفرض الهيمنة الأميركية بعباءة “السلام”.
ومن المقرر أن يعقد المجلس اجتماعه الأول في واشنطن غدا الخميس لبحث ملف إعادة إعمار غزة، وسط حالة من التشكيك الدولي حيث اكتفت إيطاليا والاتحاد الأوروبي بإرسال مراقبين فقط، ممتنعين عن الانضمام الرسمي، مما يعكس عزلة المبادرة الأميركية حتى بين أقرب حلفاء واشنطن، الذين يخشون من تجاوز الشرعية الدولية والقانون الدولي لصالح “صفقات” ترامب السياسية.
قناة نبأ الفضائية نبأ