أخبار عاجلة

بهدف اغتيال الرواية الفلسطينية .. 94 صحفيا في سجون الاحتلال

نبأ – كشفت لجنة حماية الصحفيين التابعة لنقابة الصحفيين الفلسطينيين عن أرقام صادمة تعكس حجم الاستهداف الممنهج الذي يتعرض له الجسم الصحفي الفلسطيني، مؤكدة أن الاحتلال حوّل مهنة المتاعب إلى معركة وجودية تهدف إلى اغتيال الرواية الفلسطينية عبر القتل والاعتقال والتنكيل الميداني.

وأفاد تقرير اللجنة الصادر اليوم الخميس بأن “إسرائيل” احتلت المرتبة الثالثة عالميا كأكثر الأنظمة قمعا وسجنا للصحفيين لعام 2025، حيث وثقت احتجاز 94 صحفيا وإعلاميا منذ أكتوبر 2023، منهم 60 من الضفة الغربية و33 من قطاع غزة، فيما لا يزال 29 صحفيا يقبعون خلف القضبان حتى مطلع ديسمبر الماضي، معظمهم تحت بند الاعتقال الإداري الجائر دون تهمة أو محاكمة رسمية.

واستند التقرير إلى شهادات مروعة من 59 صحفيا مفرجا عنهم، حيث أكد 98% منهم تعرضهم لأشكال قاسية من التنكيل أثناء الاحتجاز، شملت التعذيب الجسدي والضرب المبرح الذي أدى لكسور وإصابات دائمة، إضافة إلى إجبار المعتقلين على اتخاذ وضعيات جسدية مؤلمة لفترات طويلة. كما تضمنت ممارسات الاحتلال حربا نفسية وتجويعا متعمدا عبر الحرمان من الطعام والرعاية الصحية الأساسية، واستخدام الضجيج والموسيقى الصاخبة كأداة للعزل والتأثير العصبي، فضلا عن توثيق شهادات حول تعرض صحفيين لأشكال من العنف والتحرش والتهديد بالاغتصاب داخل مرافق الاحتجاز بهدف إذلالهم وكسر إرادتهم المهنية والوطنية.

ولم تتوقف آلة القتل عند الاعتقال، بل امتدت لتسجل حصيلة دموية غير مسبوقة باستشهاد 256 صحفيا منذ بدء حرب الإبادة، منهم 63 شهيدا في عام 2025 وحده، ومع مطلع عام 2026 تصاعدت وتيرة الانتهاكات لتسجل 69 انتهاكا جديدا في شهر يناير فقط شملت القتل المباشر لثلاثة زملاء ومنع التغطية تحت تهديد السلاح.

وأكدت اللجنة أن هذه الممارسات تعكس سياسة رسمية متعمدة تهدف لترهيب الإعلاميين وإسكات صوت الحق، داعية المجتمع الدولي إلى فتح تحقيق مستقل وشامل في ظروف الاحتجاز والقتل، والضغط للوصول إلى مراكز الاحتجاز السرية وعلى رأسها سجن سديه تيمان العسكري، مع ضرورة رفع القيود عن دخول الأطقم الصحفية الدولية لضمان الشفافية وفضح جرائم الاحتلال التي تستهدف حجب الحقيقة عن العالم.