نبأ – تشارك السعودية في الاجتماع الأول لما يسمى “مجلس السلام” التابع للرئيس الأميركي دونالد ترامب، والمقرر عقده اليوم الخميس في واشنطن، حيث يمثل المملكة وزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير.
وتأتي هذه المشاركة في وقت يواجه فيه المجلس موجة مقاطعة دولية واسعة، مما يضع الدول العربية المشاركة في مواجهة انتقادات حادة بسبب منحها الشرعية لمبادرة أميركية تهدف إلى فرض واقع سياسي جديد في غزة بعيداً عن الثوابت الفلسطينية.
وفي حين وجهت إدارة ترامب الدعوة لأكثر من 50 دولة للمشاركة، فإن الحضور اقتصر على تمثيل ما يقارب 20 دولة فقط، برز من بينها دول عربية وإسلامية كالأردن والإمارات وقطر، في خطوة تعكس تباين المواقف الإقليمية تجاه الانخراط في المشاريع الأميركية المشبوهة. وتأتي هذه “الهرولة” الرسمية لبعض العواصم في ظل تحذيرات من أن المجلس يمثل أداة لتصفية القضية الفلسطينية تحت غطاء “إعادة الإعمار” والأمن.
بالمقابل، شهد الاجتماع مقاطعة لافتة من قبل حلفاء واشنطن التقليديين، وعلى رأسهم دول الاتحاد الأوروبي مثل فرنسا وبريطانيا، إضافة إلى الرفض القاطع من الفاتيكان وإسبانيا والمكسيك، التي رأت في المجلس تقويضاً للشرعية الدولية وتكريسا للأحادية الأميركية. كما سجلت كل من روسيا والصين غيابا تاما عن اجتماع ترامب، ما يعمق من عزلة المبادرة دوليا ويؤكد أنها لا تعدو كونها إطارا لفرض الإملاءات الأمبركية على المنطقة بمباركة من بعض الأنظمة التي تسعى لاسترضاء البيت الأبيض على حساب حقوق الشعب الفلسطيني.
قناة نبأ الفضائية نبأ