نبأ – شهدت مدينة عدن المحتلة خلال الساعات الماضية تصعيدا أمنيا خطيرا، حيث شنت القوات الموالية للنظام السعودي حملة اعتقالات واسعة استهدفت عشرات الناشطين من أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا، في خطوة تعكس احتدام الصراع بين طرفي التحالف على تقاسم مناطق النفوذ في الجنوب اليمني.
وجاءت هذه الحملة على خلفية الأحداث الدامية التي شهدتها المدينة مساء الخميس، حيث أسفرت المواجهات عن مقتل أحد المحتجين وإصابة نحو 20 آخرين برصاص القوات الموالية للسعودية، أثناء محاولتها قمع وقفة احتجاجية غاضبة أمام قصر “معاشيق” طالبت برحيل الحكومة التابعة لمجلس القيادة الرئاسي، التي يتهمها الشارع بالفشل في إدارة الأزمات المعيشية والاقتصادية.
وفي محاولة لشرعنة القمع، أصدرت “اللجنة الأمنية” في عدن بيانا توعدت فيه بالتعامل بحزم مع من وصفتهم بـ”المتورطين في أعمال الفوضى والتحريض”، مؤكدة البدء بإجراءات التحقيق لملاحقة عناصر محددة.
من جانبها، حذرت قيادات في “المجلس الانتقالي” من أن هذه الممارسات القمعية التي تقودها القوات الموالية للرياض ستؤدي إلى انفجار الأوضاع وزيادة حدة الاحتقان الشعبي في عدن وبقية المحافظات الجنوبية، محملة الجهات التابعة للسعودية مسؤولية التداعيات الأمنية والسياسية المترتبة على هذا التصعيد.
وتكشف هذه التطورات مجددا عن عمق المأساة التي تعيشها المناطق الجنوبية، حيث يتحول المواطنون اليمنيون إلى وقود لصراع أجنحة التحالف السعودي-الإماراتي، الذي يحرص على تثبيت مكاسبه الجيوسياسية على حساب دماء اليمنيين وسيادة بلادهم.
قناة نبأ الفضائية نبأ