نبأ – أطلقت “الحملة البريطانية لنزع السلاح النووي”، وهي إحدى أعرق المنظمات المناهضة للحروب في المملكة المتحدة، نداء عاجلا لممارسة أقصى درجات الضغط على الإدارة الأميركية وكيان الاحتلال لإجبارهما على التراجع عن أي سيناريو لعدوان عسكري ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وأعربت المنظمة في بيان لها عن قلقها العميق إزاء الحشود العسكرية الأميركية المكثفة في المنطقة، معتبرة أن تحريك حاملات الطائرات والقطع البحرية نحو شرق المتوسط يمثل مؤشرا مقلقا للاستعداد لعدوان قد يشعل صراعا واسعا ومدمرا في كامل الشرق الأوسط، كما كشفت عن تزايد مريب في النشاط العسكري داخل بعض القواعد الأميركية في بريطانيا، محذرة من مغبة استخدام هذه المنشآت في أي عمل عسكري عدواني.
وانتقدت الحملة في بيانها توظيف المفاوضات الجارية بشأن البرنامج النووي الإيراني كذريعة لشن الحرب، مشيرة إلى التناقض الصارخ بين مواقف طهران التي تؤكد سلمية برنامجها واستعدادها للتعاون مع وكالة الطاقة الذرية، وبين المطالب الأميركية والصهيونية بوقف التخصيب تماما، وهي مطالب اعتبرتها المنظمة تجاوزا فجا للالتزامات المنصوص عليها في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وخرقا للحقوق المشروعة للدول.
واستحضرت المنظمة التجربة المريرة لغزو العراق الذي قادته واشنطن دون تفويض دولي، مؤكدة أن تلك الحرب أثبتت أن العمل العسكري لا يحقق الأمن بل يتسبب في زعزعة الاستقرار وسقوط ضحايا على نطاق واسع، وهو ما يستوجب عدم تكرار الخطيئة ذاتها مع إيران التي قد يُقابل استهدافها برد مماثل يؤدي إلى انفجار المنطقة برمتها.
وفي ختام بيانها، وجهت المنظمة مطالب حازمة لحكومة “كير ستارمر” بضرورة الرفض القاطع لأي مشاركة عسكرية بريطانية في العدوان المحتمل، ومنع استخدام القواعد العسكرية البريطانية أو المشتركة، لا سيما في جزر تشاغوس، لأي عمليات عدائية ضد طهران. ودعت المنظمة الحكومة البريطانية إلى النفي العلني لاستخدام منشآتها في هذا الصدد، مذكرة بدورها التاريخي كأحد أبرز قوى المجتمع المدني الناشطة في مجال السلام ونزع السلاح منذ خمسينيات القرن الماضي، والتي اضطلعت بدور فاعل في حملات الاحتجاج ضد الحروب الاستعمارية ونشر الأسلحة النووية على مدى عقود.
قناة نبأ الفضائية نبأ