نبأ – شهدت العلاقات الأفغانية الباكستانية تدهورا خطيرا ليل السبت الأحد، إثر غارات جوية شنتها القوات الباكستانية على ولايتي “ننغرهار” و”بكتيكا” داخل الأراضي الأفغانية. وبينما تبرر إسلام آباد هذه الضربات بأنها “رد استباقي وانتقامي” ضد معسكرات لمن أسمتهم “الخوارج” والجماعات الإرهابية المسؤولة عن التفجيرات الأخيرة في أراضيها، أكدت كابول أن القصف طال مناطق مدنية ومدرسة دينية، مسفرا عن سقوط عشرات الضحايا من النساء والأطفال، في خرق صارخ لسيادة الدولة الجارة.
من جانبها، أدانت الحكومة الأفغانية على لسان متحدثها ذبيح الله مجاهد هذا الانتهاك، محملة باكستان المسؤولية الكاملة عن استهداف المدنيين. وفي المقابل، تمسكت وزارة الدفاع الأفغانية بحقها في الرد لحماية أمن شعبها وأراضيها. هذا التصعيد الميداني يعكس وصول الأزمة الأمنية بين الطرفين إلى طريق مسدود، حيث تصر إسلام آباد على أن أفغانستان باتت منطلقا للهجمات الانتحارية التي تستهدف جيشها، بينما تنفي كابول هذه الاتهامات وتعتبر الغارات الجوية “هروباً باكستانياً” من الأزمات الداخلية نحو استباحة دماء الأبرياء.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، كشفت الوقائع الميدانية عن انهيار تام للوساطة التي حاولت السعودية قيادتها بين إسلام آباد وكابول. وأكدت مصادر استخباراتية ودبلوماسية أن الجهود السعودية فشلت في تقريب وجهات النظر أو منع الانزلاق نحو المواجهة العسكرية، مما يثبت مجددا محدودية تأثير الدور السعودي الذي يفتقر لأي ثقل حقيقي لحل النزاعات الإقليمية، بل ينهار عند كل اختبار ميداني.
قناة نبأ الفضائية نبأ