أخبار عاجلة

بيانات للاستهلاك الإعلامي .. السعودية تكتفي بالتنديد بينما ينهي الاحتلال مخطط “ضم الضفة”

نبأ – في مشهد بات يتكرر بآلية “النسخ واللصق”، شاركت السعودية في بيان مشترك مع عدد من الدول العربية والأجنبية لإدانة قرارات الاحتلال الرامية لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية. ورغم مفردات “الانتهاك الصارخ” و”الرفض القاطع” التي حفل بها البيان، إلا أن الواقع الفلسطيني يثبت أن هذه التصريحات لم تعد تتجاوز الورقة التي كتب عليها، بل باتت تشكل غطاء دبلوماسيا يستفيد منه الاحتلال لمواصلة سياسة فرض الأمر الواقع.

وتبرز السعودية في هذا الإطار كلاعب يكتفي بـ “الاستعراض الكلامي” فبينما يلتهم مشروع “E1” ما تبقى من تواصل جغرافي فلسطيني، وتتحول القدس والضفة إلى مناطق معزولة، تصر الرياض على البقاء في مربع التنديد دون اتخاذ خطوة واحدة فعلية على الأرض سواء كانت دبلوماسية أو اقتصادية تجبر الاحتلال على التراجع. هذا العجز السعودي الاختياري يأتي متسقا مع نهج تاريخي لم يخرج يوما عن دائرة الوعود الأميركية، وهو النهج الذي سبق ومهد الطريق لصفقات تصفية القضية خلف الكواليس.

البيان الذي زعم الالتزام باتخاذ خطوات ملموسة، لم يوضح ماهية هذه الخطوات في ظل تسارع وتيرة التهجير القسري وعنف المستوطنين المحمي بجيش الاحتلال. إن اكتفاء دولة بحجم السعودية بإصدار بيانات “مشتركة” مع دول مثل فنلندا وآيسلندا، دون ممارسة ثقلها الحقيقي لنصرة الشعب الفلسطيني، يضعها في خانة المشارك بالصمت عن تصفية مقومات الدولة الفلسطينية، ويجعل من حديثها عن “حل الدولتين” المزعوم مجرد شعار لتخدير الشارع العربي ليس إلا.

وبينما يطالب البيان “بمحاسبة المسؤولين” عن انتهاكات المستوطنين، يدرك أحرار الأمة أن من يكتفي بالورق أمام الجرافات، إنما يمنح الجلاد صك براءة مستترا لمواصلة استباحة الأراضي.