نبأ – في الذكرى السنوية الأولى للوداع المليوني المهيب لسيد شهداء الأمة، السيد حسن نصر الله، وصفيّه الهاشمي السيد هاشم صفي الدين، أكد الأمين العام لحزب الله في لبنان الشيخ نعيم قاسم، أن ذلك اليوم المشهود لم يكن مجرد جنازة، بل كان علامة فارقة في تاريخ المنطقة، جسدت تجذر المقاومة في وجدان الناس وتحول دماء القادة إلى وقود لإحياء العزة ودافعاً لاستعادة زمام المبادرة.
واستذكر الشيخ قاسم في تصريح صحفي، علاقته التاريخية بسماحة السيد نصر الله التي امتدت لعقود من التشاور اليومي والعمل تحت راية الولاية، واصفا إياه بـ “الجبل الشامخ والعقل المبدع”. كما أشاد بالسيد هاشم صفي الدين الذي كان “عضداً وسنداً” في مسيرة الوعي والحكمة، مؤكدا أن حزب الله اليوم يواصل البناء على ما أسسه هؤلاء القادة العظام، مستمدا من تضحياتهم العزيمة لإكمال الطريق نحو “أحد الحسنيين: النصر أو الشهادة”.
وفي قراءة سياسية دقيقة، كشف الشيخ قاسم أن الحرب العدوانية الحالية على لبنان هي حرب أميركية بأداة إجرامية إسرائيلية، تهدف إلى فرض السيطرة المطلقة على المنطقة وتصفية القضية الفلسطينية. وأشار إلى أن إدارة واشنطن، من خلال شعار “السلام بالقوة” ودعمها اللامتناهي للكيان، تحاول نزع سلاح المقاومة لإنهاء أي حراك تحرري، مؤكدا أن تملص الاحتلال من التزاماته السابقة وجرائم الإبادة في غزة والضفة ليست إلا وجوها لهذا المشروع الاستعماري الجديد.
وشدد الشيخ قاسم على أن المقاومة، التي بُنيت على الحق ومن أجل الحق، لا يمكن أن تُهزم مهما بلغت الضربات والتآمر الدولي، لاسيما الأميركي. وأكد أن معركة “أولي البأس” أثبتت قدرة المقاومة على الاستمرار بصبر وثبات، وأن حق الدفاع عن الأرض مشروع ومقدس، بالاستناد إلى تلاحم شعبي لا يتزحزح، قائلا: “الناس هم ذخيرة المقاومة وأهلها”.
قناة نبأ الفضائية نبأ