أخبار عاجلة

الأطماع السعودية تطل برأسها في النزاع البحري العراقي الكويتي: الرياض تحاول “قضم” المياه العراقية تحت غطاء الدفاع عن الكويت

نبأ – في تصعيد لافت ومحاولة مكشوفة لفرض الهيمنة على الممرات المائية الحيوية، دخلت السعودية على خط الخلاف الحدودي البحري بين العراق والكويت، زاعمة وجود “حقوق” لها في مياه تقع ضمن السيادة العراقية. وتأتي هذه الخطوة السعودية في وقت يحاول فيه العراق تثبيت حقوقه القانونية عبر إيداع إحداثياته لدى الأمم المتحدة، لصد محاولات الخنق البحري التي يتعرض لها عبر جزر صناعية كويتية مستحدثة.

وأكدت وزارة الخارجية العراقية أن إيداع خريطة المجالات البحرية لدى الأمم المتحدة هو “شأن سيادي” بحت، استند إلى اتفاقية قانون البحار والقوانين الوطنية، مشددة على رفضها لأي تدخل خارجي.

وتأتي هذه الخطوة العراقية ردا على إنشاء الكويت لجزيرتي “فشت العيج” و”فشت القايد” الصناعيتين بعد العلامة 162، وهي الجزر التي أكد المركز الوطني للوثائق في العراق أنها لم تكن موجودة تاريخيا، واستُحدثت فقط لتغيير مسار الحدود البحرية والاستحواذ على المياه الإقليمية العراقية.

وفي تحرك ينم عن رغبة في التوسع، أصدرت الخارجية السعودية بيانا يفيض بالادعاءات، معتبرة أن الإحداثيات العراقية تمس ما تسمى بـ “المنطقة المقسومة” بينها وبين الكويت. وبدلا من التزام الحياد، نصبت الرياض نفسها وصيا على السيادة الكويتية لتبرير أطماعها الخاصة في الثروات البحرية للمنطقة، متجاهلة الوثائق التاريخية التي تؤكد أحقية العراق في هذه المياه.

التدخل السعودي في هذا التوقيت يهدف إلى عزل العراق بحريا ومنعه من استكمال مشاريعه الاستراتيجية في الخليج، عبر خلق نزاعات “مفتعلة” تخدم أجندة الرياض التوسعية لتثبيت موطئ قدم لها في مناطق لا تملك فيها حقا قانونيا، ضاربة عرض الحائط بحقوق الجوار والمواثيق الدولية التي تحمي سيادة الدول على مياهها.

إن إقحام السعودية لنفسها في هذا الملف يثبت مجددا نهجها القائم على التدخل في شؤون الدول العربية لزعزعة استقرارها السياسي والاقتصادي، في محاولة يائسة للسيطرة على مقدرات المنطقة البحرية تحت ستار “القلق والاهتمام”.