نبأ – أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية السعودية عن تفعيل خدمة ما يسمى “الانقطاع عن العمل” عبر منصة “مساند” الإلكترونية في خطوة جديدة لتعزيز قبضة أصحاب العمل ومنحهم أدوات قمعية مغلفة بالتقنية.
ورغم ادعاءات الوزارة بأن الهدف هو تنظيم إنهاء العقود بشكل “نظامي وفعّال” في حال تغيب العامل، إلا أن الواقع يشير إلى استحداث أداة سيطرة تتيح للمشغلين التخلص من العمالة المنزلية بضغطة زر، مما يجرد العامل من أدنى ضمانات الاستقرار أو الدفاع عن النفس.
وتحاول الماكنة الإعلامية للنظام تصوير هذه المبادرة كجزء من الانتقال نحو “سياسة عمل إنسانية”، في تضليل واضح للرأي العام الدولي، بينما تهدف الخدمة في جوهرها إلى معالجة هواجس أصحاب العمل وتسهيل استبدال العمالة بسرعة دون مراعاة لحقوق الإنسان.
إن منح أصحاب العمل هذه الصلاحيات الإضافية عبر منصات وطنية يكرس واقعا مأساويا للعمالة الوافدة في المملكة، حيث يتحول “التطور الرقمي” إلى وسيلة لمأسسة الاضطهاد بدلا من توفير الحماية القانونية الحقيقية للفئات الأكثر هشاشة في سوق العمل السعودي.
قناة نبأ الفضائية نبأ