نبأ – في تقرير يكشف طبيعة العصابات الإجرامية التي تعبث بأمن السودان، أكدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أن “قوات الدعم السريع”، المدعومة من الإمارات، ارتكبت فظائع غير مسبوقة ضد الأشخاص ذوي الإعاقة خلال هجومها على مدينة الفاشر.
وأوضحت المنظمة أن مقاتلي حميدتي استهدفوا هذه الفئة الضعيفة بالقتل والتنكيل، في سابقة حقوقية هي الأولى من نوعها من حيث الحجم والمنهجية، واصفة ما جرى بأنه يحمل سمات الإبادة الجماعية.
ونقلت المنظمة شهادات مروعة لناجين وثقوا إعدامات ميدانية لأشخاص يعانون من إعاقات ذهنية وجسدية، من بينهم شاب مصاب بمتلازمة داون وفتی كفيف أُعدم أمام عائلته لمجرد عجزهم عن الحركة السريعة أو للاشتباه بهم كمقاتلين. وبدلاً من توفير الحماية للمدنيين، تعامل عناصر الدعم السريع مع ذوي الإعاقة كـ”عبء” أو أهداف للتسلية والقتل التعسفي، مما يعكس العقيدة الدموية لهذه القوات التي دمرت البنية التحتية للسودان وشردت الملايين في ظل صمت دولي وتواطؤ من أنظمة إقليمية تستخدم هذه الميليشيات كأدوات لتنفيذ أجنداتها التخريبية وصراع النفوذ، لا سيما السعودية والإمارات.
وفي الوقت الذي يرزح فيه السودان تحت وطأة أسوأ أزمة إنسانية، تأتي هذه التقارير لتعزز التحركات الدولية الأخيرة، ومنها عقوبات مجلس الأمن على قادة هذه الميليشيا، مؤكدة أن “قوات الدعم السريع” ليست سوى آلة للقتل والنهب لا تراعي حرمة لطفل أو مريض أو ذي إعاقة، وهو ما يتطلب موقفا حازما ليس فقط ضد القتلة على الأرض، بل ضد الممولين والداعمين لهم في عواصم التآمر الإقليمي.
قناة نبأ الفضائية نبأ