أخبار عاجلة

كارثة بيئية تلوح في الأفق: بلدية غزة تحذر من انفجار أزمة النفايات مع “شلل” الآليات وزيادة الاستهلاك في رمضان

نبأ – حذّرت بلدية غزة، اليوم الجمعة، من تفاقم خطير لأزمة النفايات في المدينة، مؤكدة أن الواقع الخدمي يقترب من حافة الانهيار نتيجة النقص الحاد في آليات الجمع والترحيل وتهالك ما تبقى منها. وأوضحت البلدية في تصريح صحفي أن الشوارع والمكبات العشوائية باتت تشهد تراكما غير مسبوق للقمامة، مما يرفع من وتيرة المخاطر الصحية والبيئية المحدقة بالسكان في ظل انعدام الحلول المستدامة نتيجة الحصار والقيود المفروضة على إدخال المعدات وقطع الغيار.

وأشارت البلدية إلى أن “قطاع النفايات” يواجه تحديات وجودية؛ حيث أن الآليات المتوفرة لم تعد قادرة على العمل بانتظام بسبب قدمها المفرط، وخاصة آليات تفريغ الحاويات التي تفيض بمحتوياتها بسرعة البرق. كما أكدت أن عملية نقل النفايات إلى منطقة “أبو جراد” جنوب المدينة باتت تشكل عبئا لوجستيا كبيرا يتطلب آليات إضافية غير متوفرة، مما فاقم من حدة التكدس في الأحياء السكنية المكتظة.

ومع دخول شهر رمضان المبارك، لفتت البلدية إلى ارتفاع ملحوظ في كميات النفايات العضوية سريعة التحلل الناتجة عن زيادة الاستهلاك المنزلي، محذرة من أن بقاء هذه النفايات في الشوارع يساهم في انتشار الحشرات والقوارض وانبعاث الروائح الكريهة، مما يضاعف الأعباء الصحية على المواطنين المنهكين أصلا.

ودعت بلدية غزة الجهات الدولية والمانحة إلى ضرورة إطلاق مشاريع عاجلة لدعم عمليات جمع وترحيل النفايات، وتعزيز ورديات الجمع الليلي لمحاولة السيطرة على الوضع القائم. وشددت على أن استمرار تجاهل تراجع مستوى النظافة العامة سيفضي إلى كوارث بيئية لا يمكن احتواؤها، محملةً الاحتلال والظروف المحيطة المسؤولية عن استنزاف الأعباء التشغيلية للبلدية وتهديد الصحة العامة في المدينة.