أخبار عاجلة

تخبط في “البيت الأبيض”: إيكونومست تفضح تلاعب ترامب بالحقائق وعجزه عن صياغة هدف واضح تجاه إيران

نبأ – في تحليل يعكس حالة الارتباك التي تسود أروقة الإدارة الأميركية، كشفت مجلة “إيكونومست” البريطانية أن الرئيس دونالد ترامب يمارس سياسة “التلاعب بالحقائق” فيما يخص التعامل مع الجمهورية الإسلامية في إيران.

وأكدت المجلة في تقريرها أن الرأي العام الأميركي بات يعيش حالة من التيه، لعدم معرفة ما يريده ترامب بالضبط، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك بالقول إن “سيد البيت الأبيض نفسه لا يعرف حقيقة أهدافه”، مما يكشف عن غياب الرؤية الاستراتيجية الغارقة في الارتجال.

ولفتت المجلة الانتباه إلى التناقض الصارخ في السلوك الأميركي، ففي خضم أكبر حشد جوي وبحري في الشرق الأوسط منذ غزو العراق عام 2003، كان يُفترض بترامب أن يقدم مبررات قوية ومنطقية لما وصفته بـ “الحرب الوشيكة”، إلا أنه فشل في ذلك. وبدلا من وضع حجج تبرر هذا التحشيد العدواني، اكتفى في خطابه عن “حالة الاتحاد” بتخصيص دقائق معدودة وهامشية للموضوع، مما يعكس هروبا من مواجهة استحقاقات هذا التصعيد أمام الشعب الأميركي والمجتمع الدولي.

هذا التخبط الذي رصدته “إيكونومست” هو النتيجة الطبيعية لاصطدام “سياسة الضغوط القصوى” بجدار الصمود الإيراني الذي لم ينكسر. وإن لجوء ترامب إلى التلاعب بالحقائق يهدف إلى تغطية عجزه عن اتخاذ قرار بالحرب أو التراجع إلى الوراء، مما يجعل الحشود العسكرية الأميركية في المنطقة مجرد “استعراض قوة” يفتقر إلى البوصلة، ويفضح زيف الادعاءات الأميركية التي تحاول تصوير إيران كخطر، بينما الحقيقة تكمن في فشل واشنطن في فرض إملاءاتها على القوى المستقلة في المنطقة.