نبأ – أكد الأمين العام لحزب الله في لبنان الشيخ نعيم قاسم أن النقاش داخل الكيان الإسرائيلي خلال الشهر الأخير انتهى إلى ضرورة تنفيذ عمل عسكري كبير ضد لبنان، مع استمرار الخلاف حول توقيته، مشددا على أن الحل الحقيقي يتمثل في وقف العدوان لا في إيقاف المقاومة.
وفي كلمة ألقاها بمناسبة يوم القدس العالمي، أوضح الشيخ قاسم أن قيادة المقاومة عقدت ثلاثة اجتماعات للتشاور بشأن الرد على الاعتداءات، لكنها رأت أن التوقيت لم يكن مناسبا، مفضّلة منح المسار السياسي فرصة إضافية. وأشار إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية استمرت نحو 15 شهرا، وترافقت مع اغتيال قادة وشهداء، ما فرض على المقاومة مواجهة العدوان في إطار الدفاع المشروع.
ولفت إلى أن العملية التي أعلنتها المقاومة حملت اسم “معركة العصف المأكول” تيمّنًا بسورة الفيل في القرآن الكريم، مؤكدا أن الهدف منها الدفاع عن لبنان وكرامته في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية.
وانتقد الأمين العام لحزب الله أداء الحكومة اللبنانية، معتبرا أنها لم تتمكن من تحقيق السيادة أو حماية المواطنين، مشيرا إلى أن العدو عمد إلى تدمير المنازل وتهجير مدن بأكملها تحت ذريعة استهداف المقاومين، بينما الحقيقة هي إعدام الحياة في تلك المناطق.
وشدد على أن المقاومة أخذت الدروس من معركة “أولي البأس”، وأن العدو اليوم غير قادر على تحقيق أهدافه، مؤكدا أن المقاومة أعدت نفسها لمواجهة طويلة وستفاجئ العدو في الميدان. كما توجه إلى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بالقول إن تهديداته بالاغتيال بلا قيمة، داعيا إياه إلى القلق على مستقبله.
وأكد أن العدوان الإسرائيلي الأميركي هو السبب الأساسي لما يجري في لبنان، وأن المقاومة جاءت ردا طبيعيا عليه، معتبرا أن غيابها كان سيعرّض لبنان لاعتداءات أكبر. وأضاف أن المعركة الحالية “وجودية” ولن تعرف المقاومة فيها الهزيمة أو الاستسلام.
وختم بالتأكيد أن الطريق إلى إنهاء المواجهة واضح: وقف العدوان الإسرائيلي بالكامل، انسحاب الاحتلال من الأراضي اللبنانية، الإفراج عن الأسرى وعودة الأهالي إلى قراهم، مشددا على أن المقاومة ستبقى في الميدان حتى يتحقق ذلك.
قناة نبأ الفضائية نبأ