أخبار عاجلة

من عنجهية “اليد العليا” إلى التوسل: ترامب يقرّ بالهزيمة في مضيق هرمز ويستجدي الناتو لإنقاذه

نبأ – في تحول يكشف زيف الادعاءات الأميركية بالقدرة على حسم المواجهة، انتقل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من لغة التفاخر بامتلاك “اليد العليا” في الحرب التي أشعلتها واشنطن ضد إيران، إلى لغة الاستجداء والتهديد المبطن لحلفائه في الناتو، محذرا إياهم من “مستقبل مظلم” ينتظر القارة الأوروبية ما لم تنخرط عسكريا في محاولة يائسة لإعادة فتح مضيق هرمز.

هذا التراجع الأميركي الفاضح، يأتي بعد أيام فقط من تصريحات ترامب “العنترية” التي زعم فيها أن جيشه سيهزم إيران بسهولة، ليصطدم بالواقع الميداني الذي يفرضه حراس المضيق، محولين التهديدات الأميركية إلى حبر على ورق. ولم يتوقف ترامب عند تهديد حلفائه في الناتو، بل ذهب لاستجداء الصين صراحة، مطالبا بكين بالتدخل لفتح الممر الملاحي بدعوى حماية إمداداتها النفطية، في اعتراف ضمني بعجز الأساطيل الأميركية عن تأمين عبور ناقلة واحدة دون إذن طهران.

إن لجوء واشنطن لطلب العون من الخصم الصيني والضغط على الحلفاء الأوروبيين، يسقط ورقة التوت عما تبقى من “الهيبة الأميركية” في المنطقة، ويؤكد أن معادلة إغلاق المضيق التي فرضتها إيران باتت حقيقة واقعة لا يمكن لترامب القفز فوقها، مهما حاول ابتزاز أوروبا أو استعطاف الصين، مما يضع القواعد الأميركية في المنطقة أمام استحقاق الفشل النهائي للمشروع الاستعماري في مواجهة إرادة المحور.