نبأ – يشهد التصعيد بين إيران والولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي منحى خطيرًا، مع تهديدات متزايدة بإغلاق ممرات مائية استراتيجية في الشرق الأوسط. فقد لوّحت حركة أنصار الله في اليمن بفرض حصار على مضيق باب المندب، بالتزامن مع هجمات إيرانية بطائرات مسيّرة استهدفت سفنًا تابعة للبحرية الأميركية في مضيق هرمز.
ويكتسب هذا التصعيد أهمية استثنائية نظرًا لارتباطه بأمن الطاقة العالمي، إذ إن إغلاق باب المندب قد يؤدي إلى قطع أحد أبرز مسارات تصدير النفط السعودي عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع وهو مرتبط بباب المندب، بعد تعطّل منشأة رأس تنورة التي تقع في القطيف في السعودية.
التطورات جاءت بعد محاولات دبلوماسية متعثرة، حيث أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سابقًا إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا، قبل أن تعلن طهران لاحقًا إغلاقه مجددًا إثر احتكاكات بحرية. كما زادت حدة التوتر بعد استيلاء قوات أميركية على سفينة شحن إيرانية، في خطوة اعتبرتها واشنطن ردًا على خرق وقف إطلاق النار، وهي تطورات تهدد استمرار الهدنة الحالية.
وفي حال إغلاق مضيق باب المندب، لن تقتصر التداعيات على تعطّل مسار حيوي لتجارة النفط فحسب، بل ستمتد لتطال مجمل سلاسل الإمداد العالمية، ما يهدد بارتفاع حاد في أسعار الطاقة وتكاليف الشحن والتأمين. كما سيضع ذلك دول المنطقة، خصوصًا الخليجية، أمام تحديات استراتيجية لإيجاد بدائل أخرى للتصدير.
قناة نبأ الفضائية نبأ