أخبار عاجلة

تحقيق لنيويورك تايمز: تركي ال الشيخ شخصية مثيرة للقلق وخلف نظاراته السوداء وجه مظلم مليء بالقمع

نبأ – على الرغم من الظهور اللافت لتركي آل الشيخ في عالم الرياضة والترفيه، منذ توليه  منصب رئاسة الهيئة العامة للترفيه في السعودية إلا أن هناك وجها آخر مظلما لهذا الرجل، الذي يعتبر أحد المقربين لولي عهد السعودية محمد بن سلمان.

في تحقيق لموقع نيويورك تايمز، تحدثت العديد من المصادر عن تورط آل الشيخ في قضايا حقوقية، كالاعتقالات التعسفية للمعارضين، فضلا عن سمعته المشوهة في الأوساط السعودية والدولية.

وفي هذا الإطار، يروي العديد من المعتقلين السابقين في سجن الحائر بالرياض عن حكايات مؤلمة تتعلق بما يسمى “جناح توتو”، وهو الجناح الذي يقال إنه مخصص لمن اعتُقلوا بسبب انتقادهم لتركي آل الشيخ حيث كان هناك أشخاص يزج بهم في السجن، وتحديدا في هذا الجناح، لمجرد نشرهم تغريدات تنتقد آل الشيخ على وسائل التواصل الاجتماعي.

الانتقادات لم تكن تتطرق إلى السياسة السعودية بل مجرد انتقادات رياضية أو للهيئة العامة للترفيهية. وقد أثارت هذه التصرفات، بحسب نيويورك تايمز تساؤلات واسعة حول مستوى القمع الذي يمارسه آل الشيخ ضد كل من يعارضه.

وبينما يرفض آل الشيخ التعليقعلى هذه القضايا، يؤكد العديد من المعتقلين السابقين أن له دورا مباشرا في عمليات الاعتقال والتعذيب التي تتم بحق من ينتقدونه.

أحدهم قال: “تلقيت مكالمة من جهاز الأمن الوطني السعودي، وتم نقلي إلى الرياض حيث تم تهديدي وضربي على يد آل الشيخ شخصيا. طلب مني حذف منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وإلا سأواجه السجن.”

تضيف نيويورك تايمز أنه رغم صعود آل الشيخ السريع في عالم الرياضة والترفيه، إلا أن العديد من المراقبين يرون أنه يعكس الوجه القمعي للنظام السعودي، الذي يتسم بعدم التسامح مع أي نوع من المعارضة، وأنه في الوقت الذي يتم فيه استثمار الأموال السعودية في الغسيل الرياضي، يظل القمع الداخلي والتجاوزات القانونية جزءًا من منهج آل الشيخ الذي لا يرحم.

يتابع التحقيق أن الآراء حول شخصية تركي آل الشيخ تتباين بشكل حاد داخل السعودية وخارجها. ففي الوقت الذي يُعتبر فيه أحد العوامل الرئيسية في محاولة تلميع صورة السعودية، يرى آخرون أن أسلوبه الاستبدادي في التعامل مع المعارضين يشكل عائقا أمام محاولات تحسين صورة السعودية نتيجة سجلها الحقوقي السيء.

واستخلص التحقيق أن تركي آل الشيخ، الذي يُنظر إليه في بعض الأوساط على أنه محرك رياضي كبير وفاعل في عالم الترفيه، يظل في نظر البعض شخصية مثيرة للجدل تثير القلق. وأشار إلى أن خلف مظهره العام، يكمن وجه آخر مظلم مليء بالقمع السياسي وتجاوزات حقوق الإنسان. وشدد على أن هذه الشخصية التي تتمتع بنفوذ كبير في النظام السعودي قد تجد نفسها في موقف صعب مع تزايد التساؤلات حول سلوكها، ما قد يؤثر على مستقبله السياسي داخل المملكة.