نبأ- أدان لقاء المعارضة في الجزيرة العربية، ارتكاب النظام السعودي جريمة إعدام معتقل الرأي علي عبد الله آل ربح. وقال في بيان: “أبى النظام السعودي بارتكابه جريمة إعدام جديدة بحق الشاب الشهيد علي عبد الله آل ربح إلا أن يكذّب دعواه عن العفو والتسامح والتذكير العملي بنزوعه الراسخ والقديم نحو التوحش في التعامل مع طلّاب الحرية والمدافعين عن الكرامة وتوصيمهم بالإرهاب”.
وأضاف: “فيما كان خالد بن سلمان، وزير الدفاع ومبعوث والده الملك، يبعث برسالة ودية للخارج ويبشر بالانفتاح وتعزيز العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وإذ بخبر الاعدام السياسي يحبط مفعول التفاؤل الحذر إزاء ما توهمّه البعض طيًّا لصفحة الماضي واجتراح سبيل جديد من الانفتاح والتسامح إزاء الداخل والخارج”.
وتابع لقاء المعارضة: “لكن منسوب التفاؤل المرتفع تهاوى على نحو عاجل، لأنه كان مبنيًا على التمني أكثر منه على التبنّي الواقعي، إذ لا يزال الطريق وعرة، وأمام عقود من الريب لا مناص من الحذر ألف مرة قبل القفز في الهواء طربًا على تحوّل لم يقع، أو بالأحرى لم يقع بحسب سقف تطلعات المراهنين على عهد العفو والتسامح المزعومين”.
وأكد أن النظام السعودي عاد إلى اللغة الخشبية ذاتها في توجيه الاتهام لمن أصدر بحقه، سلفًا وعن سابق تصميم وكيد، حكم الاعدام، موضا انه لم يكن النظام الكيدي يلجأ إلى سرد لائحة الاتهام وتاليًا إصدار الحكم إلا لإيهام الرأي العام الخارجي بأن ثمة مسارًا قضائيًا متينًا وقانونيًا يحدد عمل المحاكم وصدور الأحكام.
وشدد “لقاء” المعارضة في الجزيرة العربية، على بطلان أحكام الاعدام ومنطلقاتها، معتبرا أن ما يجري في أروقة المحاكم المغلقة والأحكام الفجائية التي تصدر عنها والتي تكتسب طابع المباغتة لأهل من يتم تنفيذ حكم الاعدام بحقه ومن ثم للمجتمع والرأي العام الخارجي تندرج في سياق الممحاكات السياسية والتي بات النظام السعودي متمرّسًا في استغلالها في معاركه وخصوماته.
وتابع: “لئن عجز النظام السعودي عن “تلميع” صورته أمام العالم عقب سلسلة مفتوحة من الانتهاكات للحقوق الأساسية بما في ذلك حق الحياة وكذلك الحريات العامة وفي طليعتها حرية التعبير، فإن الفشل البنيوي الذي يعاني منه النظام القانوني والقضائي في المملكة السعودية ينبئ عن قصور النظام السياسي عن المواكبة، حتى وإن تستر بأصباغ زائفة، إذ لا يلبث أن يسفر عن صورته الحقيقية ويعود إلى ما تعوّده من سياسة الترهيب والتوحش”.
ولفت إلى أن كل محاولات الانفتاح ودعوات العفو والتسامح لم تكن في أي يوم مؤسسة على إيمان أهل الحكم بحق الناس في الحياة وحرية التعبير والتجمع، وأن من ورث العقيدة الجاهلية القائمة على “السيف الأملح” لا يصدر عنه إلا ما هو مشين، متسائلا: “وهل أقبح من تلفيق اتهامات باطلة بنية القتل ثم تكرارها لتكون جاهزة للاستخدام المتعدد”.
وأكد لقاء المعارضة أن النظام السعودي بإصراره على التخاطب بالدم مع شعبه أصبح فاقدًا للأهلية والمشروعية معًا، وأن نظامًا لا يقيم وزنًا لأرواح الناس لا وزن له ولا يوثق بكل ما يصدر عنه من وعود وعهود لأنه غير جدير بالتصديق.
وجدد لقاء المعارضة التأكيد أن جرائم النظام السعودي لن تمرّ دون حساب، ولن يبقى سيف الإفلات من العقاب مسلطًا إلى الأبد. ولافتا إلى أنه وإن تخاذلت المنظمات الدولية عن واجبها بمنع هذا النظام من سفك دماء الأبرياء، فلن يبقى أمام الشعوب المقهورة سوى مواجهة هذه الجرائم بكل ما أوتيت من قوة، وبكل الوسائل المشروعة.
قناة نبأ الفضائية نبأ