نبأ – رغم الأرقام اللامعة التي يُروّج لها حول أداء السوق المالية السعودية منذ إطلاق “رؤية 2030” المزعومة، فإن التعمق في النتائج يكشف عن واقع مغاير، ينذر بأن كثيراً من الوعود الكبرى لم تُترجم إلى نجاح حقيقي.
فعلى الرغم من ارتفاع الأرباح المجمعة للشركات المدرجة من 94 إلى 160 مليار ريال، فإن نصف هذا النمو جاء من 3 قطاعات فقط، ما يشير إلى هشاشة القاعدة الإنتاجية وعدم تنوع مصادر النمو الاقتصادي.
القطاع المصرفي، مثلاً، حقق قفزته مدفوعاً باندماجات وارتفاع أسعار الفائدة، لا بنمو حقيقي في النشاط الاقتصادي. أما قطاع الاتصالات، فاستفاد من صفقة واحدة غير متكررة شكلت قرابة نصف أرباحه، مما يجعل النمو رقميًا أكثر منه عضويًا. كذلك، قطاع الأغذية اعتمد في معظمه على أرباح استثنائية من بيع أصول، لا على توسع إنتاجي فعلي.
وفي المقابل، فشلت قطاعات أساسية في مواكبة الطموحات: “المواد الأساسية” هبطت أرباحها بنسبة 60% رغم دورها الحيوي، و”المرافق العامة” سجلت تراجعًا كارثيًا في الأرباح بـ92%، بينما لم تنجُ حتى قطاعات مثل العقارات والخدمات الاستهلاكية من التراجع.
فهل يُعقل أن يعتمد اقتصاد بحجم السعودية على قطاعات قليلة ونمو غير متكرر؟ أين التنوع الذي وُعدنا به؟
قناة نبأ الفضائية نبأ