أخبار عاجلة

تراجع للقطاع غير النفطي في السعودية يكشف فشل التنويع الاقتصادي

نبأ – أشارت البيانات الاقتصادية الحديثة الصادرة عن شركة كابيتال إيكونوميكس إلى أن جهود السعودية لتنويع اقتصادها والاعتماد على القطاع غير النفطي تواجه تحديات جدية، قد تعرقل تحقيق أهداف رؤية 2030.

ووفقا لتقديرات “كابيتال إيكونوميكس”، فإنه مقابل التوقعات بأن يرتفع إنتاج النفط السعودي من 9 ملايين برميل يوميا في أبريل إلى 9.2 مليون برميل في يونيو، تُظهر مؤشرات القطاع غير النفطي تراجعا واضحا حيث انخفض مؤشر مديري المشتريات (PMI) إلى 55.6 في أبريل، وهو أدنى مستوى خلال ثمانية أشهر، مقارنة بـ58.1 في مارس.

هذه الأرقام تُنبئ بتباطؤ في نمو الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الخاص غير النفطي إلى نحو 0.5% فقط على أساس ربع سنوي خلال الربع الثاني من العام، وهو انخفاض ملحوظ مقارنة بالأداء السابق.

وبحسب الشركة، انخفض مؤشر ثقة المستهلكين إلى أدنى مستوياته منذ يوليو، بينما بدأت بيانات نقاط البيع في الربع الثاني تُظهر تراجعا في الإنفاق الاستهلاكي، مما يعكس ضعفا في الطلب المحلي، وهو أحد المحركات الرئيسة للنمو غير النفطي.

هذه المعطيات تؤكد استمرار اعتماد الاقتصاد السعودي على النفط كمصدر رئيسي للنمو والتمويل، حيث يُخفي نمو الناتج المحلي الإجمالي الكلي المتأثر بزيادة إنتاج النفط ضعف القطاعات الأخرى.

إضافة إلى ذلك، تواجه السعودية ضغوطا مالية بسبب انخفاض أسعار النفط، مما يدفعها إلى تقليص الإنفاق الرأسمالي، خصوصا على المشاريع العملاقة.

في ضوء هذه الأرقام، يمكن القول إن السعودية لم تنجح بعد في تحقيق استقلالية اقتصادية حقيقية عن النفط. التنويع الاقتصادي يواجه تحديات هيكلية عميقة، وتراجع النشاط غير النفطي يهدد قدرة المملكة على بناء اقتصاد مستدام ومتنوع، خاصة في ظل تقلبات السوق العالمية والأسعار النفطية.