أخبار عاجلة

الشيخ نعيم قاسم: صبرنا له حدود والرشقة الصاروخية ردّ مشروع على عدوان إسرائيلي أميركي مُحضّر سلفا

نبأ – أكد الأمين العام لحزب الله في لبنان الشيخ نعيم قاسم، مساء الأربعاء، أن لكل شيء حدود، مشددا على أن إطلاق رشقة الصواريخ جاء ردا على العدوان الإسرائيلي الأميركي المستمر على لبنان.

وفي كلمة متلفزة، أوضح أن ما قامت به “إسرائيل” بعد الصلية الصاروخية ليس ردا، بل عدوان مُجهّز له سلفا، معتبرا أن هذا العدوان بات مكشوفاً أمام العالم كجزء لا يتجزأ من المشروع الإسرائيلي تجاه لبنان.

وأشار الشيخ قاسم إلى أن العدوان الإسرائيلي الأميركي مستمر منذ سنة وثلاثة أشهر، وأن اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024 شكّل مرحلة جديدة التزم بها الحزب مع الدولة اللبنانية، فيما لم تلتزم “إسرائيل” بأي بند منه.

وأوضح أن الحزب وافق على المسار الدبلوماسي ومنح الدولة فرصة لتحمل مسؤولياتها واختبار هذا الخيار عمليا لحماية سيادة لبنان، لكنه لم يحقق أي نتيجة خلال خمسة عشر شهرا، لافتاً إلى أن الصبر له حدود، وأن تمادي العدو بات كبيرا.

وأضاف أن الحديث عن انتشار الجيش جنوب نهر الليطاني كمدخل لوقف العدوان لم يثمر، مجددا التأكيد أن “إسرائيل” تريد التوسع ولن تكتفي بما حصل.

واستشهد بتصريحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو حول “إسرائيل الكبرى”، معتبرا أن هذا المشروع يشكل خطرا وجوديا على لبنان والمنطقة، في ظل دعم أميركي واضح من الولايات المتحدة.

وأكد الشيخ قاسم أن المشكلة ليست في الداخل اللبناني ولا في سلاح المقاومة، بل في الاحتلال وخرق السيادة الدائم، منتقدا قرارات الحكومة التي اعتبر أنها أضعفت موقع الدولة وشرعنت حرية العدوان الإسرائيلي. وقال إن استمرار التنازلات تحت ضغط الاعتداءات يهدف إلى تجريد لبنان من أوراق قوته ودفعه إلى مسار يتنافى مع سيادته واستقلاله، مشددا على أن واجب المقاومة العمل لوقف هذا المسار الخطير.

وأوضح أن إطلاق الصواريخ في رشقة واحدة جاء رداً على خمسة عشر شهراً من الانتهاكات اليومية، التي أسفرت عن نحو 500 شهيد وأكثر من عشرة آلاف خرق بري وبحري وجوي بحسب إحصاءات الأمم المتحدة والجيش اللبناني.

وأشار إلى أن العدوان الإسرائيلي خلال 48 ساعة أدى إلى سقوط أكثر من 40 شهيدا و250 جريحاً، معظمهم من المدنيين، إضافة إلى تهجير أكثر من 85 قرية وبلدة، واستهداف مؤسسات مدنية وإعلامية بينها قناة المنار وإذاعة النور.

كما اعتبر أن استهداف المرجع الديني السيد علي الخامنئي يشكل جزءا من الاستباحة الإسرائيلية، مؤكدا أن الصلية الصاروخية هدفت إلى إسقاط وهم أن العدو يمكن أن يرتدع بالصمت، مشددا على أن “إسرائيل” كانت تحضّر للعدوان مسبقاً، مستدلاً بتقارير إعلامية واستدعاء عشرات آلاف الاحتياط، ما يؤكد أن ما جرى ليس ردا آنيا بل جزء من خطة معدّة سلفاً.

وشدد الأمين العام لحزب الله على أن وجود الاحتلال يكرّس شرعية المقاومة وسلاحها إنسانياً وقانونياً، وأن موضوع السلاح ليس محل سجال، بل هو حق مشروع في مواجهة عدوان يستهدف الوجود والسيادة.

وأكد أن خيار المقاومة هو الدفاع المشروع حتى تحقيق الأهداف، مهما بلغت التضحيات، رغم عدم التكافؤ في الإمكانات، قائلاً إنهم أبناء سيد شهداء الأمة حسن نصر الله، وعلى نهج القادة الشهداء ومنهم عباس الموسوي وراغب حرب، ولن يخونوا الأمانة. وأكد أن مسؤولية الحكومة استعادة سيادة لبنان وحماية شعبه ودعم حقه في المقاومة حتى وقف العدوان وانسحاب الاحتلال.

كما شدد على أن التهجير يهدف إلى خلق شرخ بين المقاومة وبيئتها، لكن الشعب يدرك أن النزوح نتيجة العدوان، داعياً إلى الوحدة الوطنية وتكامل الطاقات السياسية والدينية والاجتماعية في هذه المعركة.

وأشار إلى أن إيواء النازحين مسؤولية وطنية تشارك فيها الحكومة ومؤسساتها، مؤكدا أن حزب الله سيتحمل مسؤوليته تجاه أهله، داعياً الهيئات الأهلية والأحزاب والمراجع الدينية إلى التعاون في هذا الواجب.

وختم بالتأكيد أن المعركة في لبنان دفاع عن الشعب والوطن، وليست مرتبطة بأي ساحة أخرى، وأن الهدف هو وقف العدوان الإسرائيلي–الأميركي وانسحاب الاحتلال، سائلاً الله أن يكون شهر رمضان شهر بركة ونصر، ومؤكدا الثبات حتى إحدى الحسنيين.