نبأ – أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، صباح اليوم الأحد، أن الكيان الصهيوني شن عدوانًا سافرًا على الأراضي الإيرانية دون أي إنذار مسبق، مشيرا إلى أن الهجمات استهدفت عدة مواقع حساسة داخل البلاد، من بينها منشأة نطنز النووية، إضافة إلى أهداف داخل العاصمة طهران، وأسفرت عن استشهاد عدد كبير من المدنيين.
وخلال اجتماع مع سفراء وممثلي البعثات الأجنبية والدولية المعتمدين في طهران، في مقر وزارة الخارجية، استعرض خلاله آخر المستجدات الأمنية والسياسية في المنطقة، وخاصة التصعيد الأخير، مشيرا إلى ان هذا التصعيد جاء في وقت كانت فيه إيران منخرطة في مفاوضات مع الولايات المتحدة حول الملف النووي، وكان من المفترض أن تنطلق الجولة السادسة من المحادثات اليوم في العاصمة العمانية مسقط.
ووصف عراقجي استهداف منشأة نطنز بأنه تجاوز خطير للخطوط الحمراء، وانتهاك فاضح للقانون الدولي، معتبرًا أن هذا الهجوم يُعد عملًا محظورًا وفق كافة الأعراف، ويستهدف تقويض العملية التفاوضية.
وانتقد عراقجي الصمت الدولي تجاه الهجوم، مؤكدًا أنه في الوقت الذي أدانت بعض الدول العدوان، فإن دولًا أوروبية أخرى وجهت اللوم لإيران بدلًا من إدانة المعتدي، وهو أمر مؤسف.
وكشف عراقجي أن إيران ردّت على الهجمات الإسرائيلية انطلاقًا من حق الدفاع المشروع عن النفس، موضحًا أن الضربات الإيرانية التي نُفذت خلال الليلتين الماضيتين استهدفت مواقع عسكرية واقتصادية داخل الأراضي المحتلة. وقال: “في البداية اقتصر ردّنا على المواقع العسكرية، لكن بعد أن وسّع الكيان الإسرائيلي دائرة اعتداءاته لتشمل منشآت اقتصادية، قررنا الرد بالمثل”.
ووصف الوزير الإيراني الهجوم على منشأة عسلويه بأنه تصعيد خطير ويمثل محاولة لنقل الصراع إلى منطقة الخليج، محذرا من أن أي تطور عسكري في الخليج قد تكون له تبعات عالمية، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لمنع تفاقم الأزمة.
وحمّل عراقجي الولايات المتحدة المسؤولية، مؤكدًا امتلاك بلاده أدلة على دعم قدمته القوات الأميركية للهجمات الإسرائيلية.
وأضاف: “تصريحات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب كانت واضحة في دعم هذا العدوان، وهو ما يجعل الولايات المتحدة شريكًا مباشرًا فيه”.
وأشار إلى أن إيران تلقت خلال اليومين الماضيين رسائل غير رسمية من واشنطن تدّعي عدم ضلوعها في الهجوم، لكنه شدد على أن الرسائل السرية لا تكفي، مطالبًا الإدارة الأميركية بإعلان موقف واضح وعلني يدين الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية.
وفيما يتعلق بالمفاوضات النووية، أشار عراقجي إلى أن الجولة السادسة التي كانت مقررة اليوم كان من المفترض أن تشهد تقديم طهران لمقترح جديد، بعد أن رفضت المقترحات الأميركية السابقة لكونها غير مقبولة.
وأكد أن إيران لا تزال ملتزمة بالمسار الدبلوماسي، لكنها لن تقبل بأي اتفاق يُفرّغ برنامجها النووي من مضمونه أو يمس حقوقها المشروعة.
وختم الوزير الإيراني بالتشديد على أن بلاده لا تسعى لتوسيع نطاق الحرب، وأن العمليات العسكرية الإيرانية ستتوقف فور توقف العدوان”، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته في مواجهة الجرائم الإسرائيلية، واتخاذ موقف حازم يضمن استقرار المنطقة ويمنع الانزلاق نحو حرب أوسع.
قناة نبأ الفضائية نبأ