نبأ – كشفت صحيفة ذا أوبزيرفر البريطانية أن أندرو كايلي، أحد المسؤولين في المحكمة الجنائية الدولية، قدّم استقالته بعد تعرضه لضغوط وتهديدات مباشرة من مسؤولين أميركيين، على خلفية دوره في التحقيق بجرائم حرب إسرائيلية في قطاع غزة.
وأوضحت الصحيفة، في تقرير، أن كايلي، وهو محامٍ بريطاني يبلغ من العمر 61 عاماً، كان يترأس فريقاً مشتركاً مع المحامية الأميركية بريندا هوليس، يعمل ضمن مكتب المدعي العام كريم خان، ويحقق في انتهاكات لحقوق الإنسان وجرائم دولية في الأراضي الفلسطينية.
وذكرت الصحيفة أن كايلي بدأ منذ أواخر عام 2023 بجمع شهادات من ناجين في غزة وتوثيق أدلة متعلقة بالانتهاكات، إلا أن الضغوط تصاعدت مع تقدم التحقيقات، حيث تلقى تهديدات صريحة، واضطر إلى اتخاذ إجراءات أمنية مشددة شملت تركيب أبواب مضادة للاقتحام في مكتبه.
ونقلت الصحيفة عن كايلي قوله إن فترة عمله في المحكمة كانت “الأسوأ في حياته”، مشيراً إلى أنه كان يعتقد أنه يقوم بما هو صائب، لكن التهديدات كانت حقيقية ومخيفة.
وبحسب التقرير، تصاعدت حدة الضغوط بشكل غير مسبوق في أعقاب إعلان المدعي العام كريم خان، في أيار/مايو 2024، عن تقديم طلبات إصدار مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الحرب السابق يوآف غالانت، وهي خطوة أثارت استياء كبيرا في الأوساط السياسية الأميركية.
كما أفادت الصحيفة أن اجتماعاً عُقد في لاهاي، حضره عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، شهد تهديدات مباشرة، حيث نقلت عن مصادر أن السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام صرخ في وجه كايلي وهدد المحكمة بإجراءات عقابية، من ضمنها فرض عقوبات ومحاولات لإغلاقها.
وترى الصحيفة أن استقالة كايلي تمثل ضربة جديدة لجهود المحكمة الجنائية الدولية في المضي قدما بالتحقيق في الجرائم المرتكبة في قطاع غزة، وسط ضغوط سياسية ودبلوماسية مكثفة تهدف إلى تعطيل عمل المحكمة في القضايا المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي.
قناة نبأ الفضائية نبأ