نبأ – في مشهدٍ يعكسُ الإهمالَ الحكومي والفشل الإداري، فضلًا عن تغليب الصُورة على الواقع، تُركَ طريقُ الربع الخالي الرابط بين الأحساء وسلطنة عُمّان بطُولِ خمسِمئةٍ وأربعةٍ وستّين كيلومترًا، تحت رحمة زحفِ الرمال، دون أيّ تدخُلٍ مِن حكومة محمد بن سلمان.
ورغم وصْف وكالة الأنباء السعودية “واس” للمشروع، الذي تجاوزَت تكلُفته 1.9 مليار ريال، بــ”الأعجوبة الهندسية”، فإنّ الرمال قطعَت الطريق، حيث غابَت آليّاتُ الإزالة، ولم تُنصَب أيّ لوحاتٍ تحذيرية مؤقتة، وكأنّ الأرواح لا تستحقُ.. ما زادَ مِن خطورة الطريق على المسافرين، وسط انعدام الرؤية.
هذا وسُجّل غيابُ وزير النقل صالح الجاسر عن المشهد، فيما لم يُحَرّك أمير المنطقة الشرقية سعود بن نايف ساكنًا، كما أنّ دوريّات أمن الطرُق لم تظهر، رغم المسؤولية المباشِرة للمذكورين.
وبعد أن تُرك سالِكو الطريق لمصائرهم في صحراءَ قاسية، دون دعمٍ أو توجيه، تتكشّفُ هشاشةُ البُنية التشغيليّة للخُطط التي تُسَوَّق كإنجازاتٍ وطنيّة. هذا النمطُ المُتكرِّر ليس استثنائيًا، إلّا أنّ المحاسَبة غائبة، بل ومُغَطّاة بشعاراتٍ جَوفاء، تُحاول تحسين صُورة أزمة الحُكم والإدارة في البلاد.
قناة نبأ الفضائية نبأ