نبأ – في الوقت الذي تُواجه فيه السعودية انتقاداتٍ لاذعة تتعلّقُ بانتهاكاتها لحقوق الإنسان، مجلسُ حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يتبنّى بالإجماع قرارًا سعوديًا يهدف لحماية الأطفال في العالَم الرقمي؛ “الإنترنت”.
وقدّمَ مندوبُ المملكة الدائم لدى الأمَم المتحدة في جنيف، السفير عبد المُحسن بن خثيلة، خلال الدورة التاسعة والخمسين للمجلس، المشروع الذي أثارَ الاستغراب، في ظلّ تقارير تُفيد بتهديد النظام السعودي حياةَ معتقَلين شباب بالإعدام، بسبب مشاركتهم في احتجاجاتٍ سلميّة حين كانوا قاصرين، ما يطرح علامات استفهام حول جدّية المملكة في حماية الطفولة.
المشروع يُسَلّط الضوء على ازدواجية المعايير، إذ تُعلن الرياض التزامَها بحماية الأطفال إلكترونيًا، بينما تقيّد حريّاتهم وتعرّضهم لعقوباتٍ قاسية داخل أراضيها. التناقُضُ هذا يُضعِف مصداقيةَ المبادرة ويحوّلُها إلى أداة تجميل سياسي. فسجلُّ السعودية في إعدام القاصرين يُعَدّ الأسوأ حول العالَم. منظمة الأوروبية السعودية أشارَت كذلك إلى غياب أيّ ضماناتٍ ملموسة لوقْف الانتهاكات ضدّ الأطفال في السجون، مع تهديد حياة ما لا يقلّ عن 8 قاصرين بالإعدام.
وكنتيجة، لا يُمكن فصل حماية الأطفال سيبرانيًا عنِ الحُقوق الأساسية التي يجب أن يتمتّعوا بها في الواقع. كما يجب على المجتمع الدولي أن يطرحَ مُساءلة حقيقية، تسبق الاحتفاء بالمشاريع الشكليّة.
قناة نبأ الفضائية نبأ