كأس العالم 2034 على جثامين العمال الأجانب .. الرياض تحت المجهر الحقوقي

نبأ – مع اقتراب موعد تنظيم السعودية لكأس العالم 2034، تصاعُد مُقلِق في عدد وفيات العمّال الأجانب داخل المملكة رُصد، دون إجراء تحقيقاتٍ مناسِبة أو توفير تعويضاتٍ لأُسَرهم، حسبما كشفَ تقرير صادر عن منظمة “فيرسكوير”. التقرير سلّط الضوء على ظروف العمل القاسية جرّاء نظام الكفالة، الذي يكون أقرب إلى العبودية الحديثة، في بيئةٍ تفتقرُ لأبسَط معايير السلامة والشفافية.

وعلى سبيل المثال لا الحصر، مشروع “نيوم” مُساهِمٌ رئيسي في زيادة عدد الوفيات غير المبرَّرة، في ظلّ غياب نظامٍ طبي قادر على تحديد الأسباب، وغياب سياسي في حماية حقوق العمال. شهادات الوفاة غالبًا ما تتضمّن معلومات مضلِّلة تخفي الأسباب الحقيقية، ما يُشير إلى تواطؤ مؤسّسي. في غضون ذلك، تقرير آخَر لـ “هيومن رايتس ووتش” كشفَ عن تقاعُس السلطات السعودية في التحقيقات وضمان تعويض الضحايا.

قضية العامل النيبالي بدري بوجيل تكشفُ طمسَ حقيقة وفاته، التي وُثّقت بتشخيصٍ مرَضي دقيق وخطير منَ المستشفى، بينما اختزلت شهادةُ وزارة الداخلية الأمرَ إلى “وفاةٍ طبيعية”. يتزامنُ ذلك مع دعواتِ ناشطين لتحرُك سياسي يكبحُ الانتهاكات الصامتة ويُحاسب المسؤولين عن هذا الإهمال المنهجي، قبلَ أن يتطوّر الأمر إلى آلاف الوفيات العُمالية.