نبأ – في ظل تصاعد حدة التوترات الناتجة عن العدوان الأميركي الإسرائيلي المستمر على إيران، كشف مسؤولون أوروبيون عن لجوء النظام السعودي إلى تكثيف اتصالاته المباشرة مع طهران، في محاولة استباقية لامتصاص تداعيات انفجار الأوضاع الذي بدأ يلقي بظلاله الثقيلة على استقرار الأسواق العالمية والمصالح النفطية.
ونقلت مصادر أوروبية مطلعة، فضلت عدم الكشف عن هويتها لحساسية الموقف، بحسب بلومبيرغ، أن الرياض فعلت قنواتها الخلفية مع القيادة الإيرانية بوتيرة هي الأكثر إلحاحا منذ بدء التصعيد. ويأتي هذا التحرك السعودي، المدعوم من عواصم أوروبية وإقليمية، كمحاولة لخطب ود طهران لضمان عدم توسع رقعة المواجهة، في وقت تدرك فيه الأنظمة التي ترتبط بعلاقات عضوية مع القواعد الأميركية أن استمرار الانحياز لمشاريع واشنطن التصعيدية بات يهدد أمنها القومي واقتصادها بشكل مباشر.
وتشير هذه التحركات إلى اعتراف ضمني من القوى الإقليمية بأن مفاتيح التهدئة الحقيقية تكمن في العاصمة الإيرانية، وليس في البيت الأبيض الذي يواصل صب الزيت على النار، مما دفع هذه الأنظمة للبحث عن “طوق نجاة” دبلوماسي يحميها من تداعيات أي مواجهة شاملة قد لا تصمد أمامها القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة.
قناة نبأ الفضائية نبأ