نبأ – تقدّمت تنسيقية دولية تضم نشطاء ومؤسسات حقوقية بشكوى رسمية إلى المحكمة الجنائية الدولية ضد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وعدد من كبار المسؤولين المصريين، بتهمة التواطؤ في جريمة التجويع الممنهج لسكان قطاع غزة، وهي جريمة تُصنَّف كجريمة حرب بموجب المادة 8(2)(ب)(xxv) من نظام روما الأساسي.
وفي بيان صحفي، أكدت التنسيقية أن مكتب محاماة في العاصمة الإسبانية مدريد قد أودع الشكوى نيابة عنها، مدعومة بأدلة ميدانية وتقارير من الأمم المتحدة ومنظمات دولية. وأشار البيان إلى أن السلطات المصرية امتنعت عن فتح معبر رفح البري أمام المساعدات الإنسانية رغم قدرتها على ذلك، في وقت يعاني فيه أكثر من مليوني فلسطيني في غزة من أزمة إنسانية خانقة.
وتستند الشكوى إلى عدد من المواد القانونية، أبرزها المادة 25(3)(ج) من نظام روما التي تحدد مسؤولية كل من يساهم عن علم في ارتكاب جريمة تدخل في اختصاص المحكمة، بالإضافة إلى المادة 28 بشأن المسؤولية القيادية عن الامتناع. كما تستند إلى اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948، التي صادقت عليها مصر وتُلزم الدول باتخاذ التدابير اللازمة لمنع الإبادة أو المشاركة فيها.
وتشمل الشكوى أسماء عدد من المسؤولين المصريين، على رأسهم الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، ووزير الخارجية السابق سامح شكري، والوزير الحالي بدر عبد العاطي. كما تضم الشكوى المدير السابق للمخابرات العامة اللواء عباس كامل، وخلفه الحالي اللواء حسن رشاد، ومحافظ شمال سيناء اللواء خالد مجاهد، وقادة الجيش الثاني والثالث الميدانيين وعدد من المسؤولين الأمنيين، بالإضافة إلى رجل الأعمال إبراهيم العرجاني، رئيس مجموعة “أبناء سيناء” والمُرتبط بعقود لوجستية وتجارية في المنطقة.
وأوضحت الشكوى أن ما حدث لم يكن مجرد تقاعس، بل نمطا ممنهجا من العرقلة، شمل منع دخول شاحنات الإغاثة من جهات دولية، وحظر عبور الصحفيين والمراقبين الدوليين، وإغلاق المعبر الوحيد الذي يُمثل شريان الحياة لسكان غزة المحاصرين.
وطالبت التنسيقية الدولية مكتب الادعاء العام في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بتوسيع التحقيقات الجارية في الجرائم المرتكبة في غزة، لتشمل أيضا الدور المصري إلى جانب المسؤولين الإسرائيليين المتهمين باستخدام التجويع كسلاح حرب.
قناة نبأ الفضائية نبأ